القاضي سعيد القمي
18
الاربعينيات لكشف أنوار القدسيات
مشتملا على عشر رسائل . وقد ذكرت ترجمة القاضي سعيد القمي وآثاره في مقدّمات المجلّدات الثلاث لشرح التوحيد للصدوق وشرح الأربعين ، ولا حاجة للتكرار سوى التذكير بأنّ الأستاذ السيّد محمّد علي روضاتي حفظه اللّه تعالى - ذكرني حضوريا ، ومن خلال التذكرة التي أرسلها إلي مركز نشر التراث المخطوط أيضا أنّ محمّد سعيد الشهير ب « الحكيم الصغير » والذي كان يحظى بقربة ومنزلة في بلاط الملوك الصفويّين ، هو غير القاضي سعيد القمي صاحب شرح توحيد الصدوق ، وقد حدث هذا الخطأ من جانب الجدّ الكريم للسيّد روضاتي أي السيّد محمّد باقر الخوانساري صاحب روضات الجنات والذي أفتخر بكوني منتميا إلى نفس مدينته ؛ ولكنّنا ننتظر من الأستاذ روضاتي بالنظر إلى إشرافه الواسع في هذه المجالات أن يتفضّل بتقديم مستند واضح على إنّ القاضي سعيد القمي هو غير محمّد سعيد الحكيم الصغير كي يحلّ هذا الإشكال التاريخي أو الشبهة التي طرحها . وفي هذه المقدّمة أتناول رسائل هذه المجموعة بالتعريف : الأربعينيات لكشف أنوار القدسيات : أشار القاضي سعيد في مقدّمة هذا الكتاب ببيان رمزي إلى مركزه المعنوي ، ثم أوضح أنّه وبعد أن قام بجولة بين رحاب بساتين الحكماء المتألّهين الرمزية ، الإطّلاع على أسرار العرفاء الكاملين من المتقدّمين والمتأخّرين ، والانتهال من فيوضات كلّ منهم ، وكلّ جوانبه المعنوية من ينبوع معارفهم العذب ، سجّل ذخائر هذه المعرفة في دفاتر متفرّقة ، وقيّد بالنظم اللآلي الفريدة الواحدة تلو الأخرى ، وحينئذ قرّر أن يعدّ منها « أربعين كنزا » وجمع في الخطوة الأولى بعضا من هذه الجواهر التي كانت قد هطلت من سحب المعرفة الرفيعة في درج ، وسمّاها الأربعينيات لكشف أنوار القدسيات .
--> أقدمت في السنوات التالية من خلال اغتنام الفرص السانحة على مقابلتها مع النسخ الأخرى ، واستخراج المصادر ، وإعدادها للنشر ، وقد وفّقت الآن لنشرها باهتمام مكتبة مجلس الشورى الإسلامي .