القاضي سعيد القمي

87

شرح الاربعين

الحديث الثاني في الكتاب المذكور « 1 » بإسناده عن أبي عبد اللّه ، قال عليه السّلام : اللّه غاية من غيّاه ، والمغيّى غير الغاية ، توحّد بالرّبوبيّة ، ووصف نفسه بغير محدوديّة ، فالذّاكر اللّه غير اللّه ، واللّه غير أسمائه ، وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء سواه فهو مخلوق ، ألا ترى [ إلى قوله : ] « 2 » العزّة للّه « 3 » والعظمة للّه « 4 » وقال : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها « 5 » وقال : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 6 » فالأسماء مضافة إليه وهو التّوحيد الخالص . شرح ما لعلّه يحتاج إلى البيان « 7 » : « اللّه غاية من غيّاه » : أي ذلك الاسم الذي هو لفظة « اللّه » الجامع لجميع الأسماء . والاسم يصدق على المكتوب سواء عملته « 8 » الأيدي السافلة أو العالية ، وعلى الملفوظ سواء عبّرته الألسن المقاليّة أو الحالية ، وعلى

--> ( 1 ) . التوحيد ، باب التوحيد ونفي التشبيه ، حديث 16 ، ص 58 . ( 2 ) . إلى قوله ( التوحيد ) : - جميع النسخ . وهذا إمّا من كلام الصدوق أي إلى قول أبي عبد اللّه عليه السلام ، وإمّا من نص الحديث أي إلى قول الله تعالى . ويؤيّد هذا الاحتمال استشهاده عليه السلام قوله : « وقال : ولله الأسماء . . . » . ( 3 ) . إشارة إلى ما ورد في آية 65 من سورة يونس . ( 4 ) . إشارة إلى ما ورد في أمثال « ربك العظيم » أو « العظمة إزاري » فليس في القرآن الكريم . ( 5 ) . الأعراف : 180 . ( 6 ) . الإسراء : 110 . ( 7 ) . ما . . . البيان : - ن . ( 8 ) . عملته : علمته ج ، علته ن .