مجموعة مؤلفين
3
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال
تقريظ لفضيلة الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد السميع بن الشيخ محمد بن الإمام الكامل والولي الكبير العارف باللّه المدفون بجنة المعلّى المحقق الشيخ مصطفى بسم اللّه الرّحمن الرحيم ابن باوا آدم القادري النبوي الشافعي البربلي السيلاني . الحمد للّه نحمده حمدا مستمرا على الدوام ، ونثني عليه ثناء المعترفين بوحدانيته على مرّ الدهور والأيام ، ونشكره فهو الذي تفضّل علينا بأنواع العلوم بين الأنام ، ووهب قوما من خواص عباده نورا يهتدون به بين النجباء العظام الفخام ، فصاروا أقمارا في سماء العنايات يتلألئون بين النجوم الأعلام ، فهم القوم الذين بزغت لهم شموس الحقائق والمعارف فاضمحلّ دجى الجهل والظلام ، وارتفعت بحار الشريعة فسارت سفينة التحقيق مقلعة في تيار الغرام . وصلاة وسلاما على سيدنا محمد مركز دائرة الجود ، ونقطة حروف حقائق الوجود ، وعلى آله الذين هم حملة أسراره ، وأصحابه الذين هم مظاهر أقماره ، وعلى ورثته الناظرين بالعينين الماحين نقطة الغين . ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة ننجو بها يوم لقائه من الفزع الأكبر ، وأن تكون وسيلة للأمن من أليم عذابه . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله نور الحق ، صاحب الوسيلة والشفاعة ، ما خاب من لاذ بجنابه . وبعد . . فبعد طول تفكير ، وعزم وتأن وتدبير ، وسؤال وبحث واستشارة ، وذلك كما أدّبنا إمام المصطفين والأخيار أنه « ما خاب من استخار ، وما ندم من استشار » ، خاصة وأنّا قد رأينا الجهل والإنكار يتسللان بين العباد ويدفعان بكل معاند مكابر ليخوض في عقيدة السادة الأكابر ، وأخذ أولئك المنكرين في تنفير الناس من الزيارة بل حتى في الاعتقاد في أولياء اللّه سواء في حال حياتهم أو بعد انتقالهم ، غافلين مكرا أو جهالة عن إثباتات كضياء الشمس ساطعة وكنور القمر لا معة ، ولكنهم عموا وتعاموا وغلّقوا قلوبهم وتهاووا ، وصدق اللّه تعالى حين قال في أمثالهم :