أحمد الفاروقي السرهندي

66

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

المحبّ وفي الإنعام قيام بمراد النّفس هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها * اللّهمّ لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنّا بعدهم . ووجودكم الشّريف وقت غربة الإسلام مغتنم لأهل الإسلام سلّمكم اللّه سبحانه وأبقاكم والسّلام المكتوب الثلاثون إلى الخواجة محمّد أشرف والحاجّ محمّد الفركتيّ في جواب سؤاليهما أحدهما عن دوام نسبة الرّابطة والآخر عن الفتور في المشغوليّة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الّتي أرسلها الأخ الاعزّ الأشرف واتّضحت الكيفيّات المندرج فيها . بيانها : كتب الخواجة محمّد أشرف عن دوام نسبة الرّابطة بأنّها قد استولت على حدّ أراها في الصّلاة مسجودة لي فإن نفيتها فرضا لا تنتفي أصلا . ( أيّها المحبّ ) إنّ هذه الدولة هي متمنّى الطّلاب ولا يعطاها الّا واحد من ألوف وصاحب هذه المعاملة مستعدّ تامّ المناسبة يحتمل أن يجذب جميع الكمالات بقليل من صحبة المقتدى به وكيف تنفى الرّابطة ؛ فإنّها مسجود إليها لا مسجود لها ولم تنفى المحارب والمساجد وظهور مثل هذه الدولة إنّما يتيسّر للسّعداء حتّى يعلم صاحب الرّابطة واسطته في جميع الأحوال وليكون متوجّها إليه في جميع الأوقات لا لجماعة حرموا الدولة وزعموا أنفسهم مستغنين ويحرّفون قبلة توجّههم عن شيخهم ويضيّعون معاملتهم . وكتبت أيضا خبر فوت والدة الأولاد فقلنا : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون وقرأنا الفاتحة وفهم أثر الإجابة في أثناء القراءة . وذكر مولانا الحاجّ محمّد أنّه قد طرأ الفتور في المشغوليّة منذ شهرين ولم يبق شيء من الذّوق والحلاوة اللّذين كانا من قبل . ( أيّها المحبّ ) لا غمّ إذا لم يطرأ الفتور على شيئين : أحدهما : متابعة صاحب الشّريعة - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة . الثاني : الإخلاص والمحبّة لشيخه . فلو طرأ ألوف من الظّلمة مع وجود هذين الامرين لا يضرّ ولا يخاف عليه من الضّياع ولو ظهر النّقصان - عياذا باللّه سبحانه - في واحد من هذين الامرين فخسران في خسران وإن كان في حضور « 1 » وجمعيّة فإنّه استدراج وله سوء العاقبة . ينبغي أن يطلب من الحقّ سبحانه بالتّضرّع والابتهال - الثبات على هذين الامرين وأن يسأله سبحانه الإستقامة عليهما فإنّهما ملاك الامر ومدار النّجاة والسّلام على سائر الإخوان خصوصا على المحبّ القديم مولانا عبد الغفور السّمرقنديّ . المكتوب الحادي والثلاثون إلى الخواجة شرف الدين حسين في الوعظ والنّصيحة

--> ( 1 ) - الحضور : يعني حضور القلب بالحق في تجلياته الذاتية والوصفية والفعلية عند غيبته بالحق عن الخلق . انظر : الكاشاني : رشح الزلال : 78 .