أحمد الفاروقي السرهندي

495

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

تشبيه ست كه لباس تنزيه پوشيده ست كه كردي از تشبيه بوى نرسيده وآن از سر چشمه سكر جوش زده ست واين از عين صحو بر آمده ارحم الراحمين در حقي من أسباب تربيت را غير از معدات نداشته وعلة فاعلى در تربيه من غير از فضل خود نساخته از كمال كرم اهتمام وغيرتي كه در حق من دارد تعالى تجويز نمىفرمايد كه فعل ديكر براد در تربيه من مدخلى باشيد ويا من بديكرى درين معنى متوجه كردم مرباى إلهي أم جل شأنه ومجتباي فضل وكرم نامتناهي أو تعالى ع با كريمان نيست انتهى ( الجواب السابع لقولهم وقال في المكتوب الموفى مائة من الجلد الثالث وان كان محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن أحد يشاركه في الدولة الخاصة به الا انه يعد تخليقه وتكميل صلى اللّه عليه وسلم بقيت من طينته بقية جعلت خميرة طينتي فجعلوني بتبعيته ووراثته شريك دولته الخاصة انتهى اعلم أنه ما وقع جعلوني بياء المتكلم في مكتوبه وهي محرفة في مكتوبه هذه العبارة وان لم يكن أحد شريكه في هذه الدولة الخاصة المحمدية لكن هذا القدر يدرك أن من دولته الخاصة به صلى اللّه عليه وسلم بعد تخليقه وتكميله بقيت نقية لان من لوازم أهل الكرم أن تبقى بقية في سفرتهم بعد اكلهم وهي نصيب الخدام وتلك البقية أعطيت لأحد أصحاب الدولة من أمته صلى اللّه عليه وسلم وجعلها خميرة طينية فجعل شريك دولته الخاصة عليه وعلى آله الصلوات والتسليمات انتهى ولا يلزم منه قبح على قائله وقد فهم المعترضون من هذه العبارة أنه ادعى ختم النبوة كما صرح به في آخر هذا السؤال في جوابه ونصه وقوله انه خلق من طينته وانه شريك دولته الخاصة قبح ثامن لان دولته الخاصة ليست إلا ختم النبوة ضرورة إن الرسالة والنبوة والمحبة والخلة والولاية غير مختصة به صلى اللّه عليه وسلم انتهى انظروا يا اخواني كيف فهموا من هذا القول مع أنه صرح في مكتوبات في مواضع كثيرة بأنه صلى اللّه عليه وسلم خاتم الرسالة والنبوة ومراده بالدولة الخاصة مرتبة الفناء الأتم وهو مختص بالنبي صلى اللّه عليه وسلم عند الصوفية ( بل المراد به التجلي الدائمي كما صرح به في كثير من مكاتيبه ) ويكون لبعض أمته بتبعيته ووراثته للنبي صلى اللّه عليه وسلم أيضا فحينئذ يكون مختلفا باخلاقه وهو المراد بالطينة ويعطى له الوجود الوهبي ويكون مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم في الجنة بموجب قوله تعالى ومن يطع اللّه والرسول فاؤلئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين الآية وحديث المرء مع من أحب وهو الشركة في دولته الخاصة فمن يشنع على من يريد بهذه المعية الت تفهم من الكتاب والسنة الشركة معه صلى اللّه عليه وسلم فما حكمه بينوا تؤجروا والمراد بالطينة الاخلاق الحميدة الأصلية الحقيقية للنبي صلى اللّه عليه وسلم والا لكان قبره عند قبر الشيخين رضي اللّه عنهما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم خلقت لأنا وأبو بكر وعمر من طينة واحدة واخرج البخاري في تاريخه وغيره أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من طينة آدم انتهى ومن خلقة النخلة التي لا تساوي نبي آدم في الفضل والكرامة من طينة آدم عليه السلام لا يلزم النقص في سيدنا آدم عليه السلام فهكذا في النبي صلى فكيف لا يتشرف فرد من بني آدم بهذه الفضيلة وهو أشرف من النخلة ويحتمل أن الشيخ رحمه اللّه قال هذا باعتبار جده لأن سيدنا عمر كان جسده بقية طينة النبي صلى اللّه عليه وسلم والشيخ من أولاده وعلى تقدير التسليم على أن المراد بالطينة الطينة الحقيقية لا المجازية لا يلزم قبح بهذا القول الصادر من الشيخ رحمه اللّه أيضا لا سيما إذا قلنا إنه لما كان للشيخ رحمه اللّه تعالى نسبتان جليلتان أحداهما نسبية و