أحمد الفاروقي السرهندي

49

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

في أدائها والاحتياط فيها حتّى يؤدّى كلّ واحد من أركانها وشرائطها وسننها وآدابها كما ينبغي ويليق وينبغي المبالغة مكرّرة في رعاية الطّمأنينة وتعديل الأركان والمحافظة عليها محافظة كاملة فانّ أكثر النّاس قد أضاعوا الصّلاة بتضييع الطّمأنينة وتعديل الأركان وورد في حقّ هؤلاء الجماعة وعيد كثير وتهديد شديد فإذا صحّت الصّلاة وكملت فقد تيسّر رجاء عظيم لأجل النّجاة لانّ الدين كان قائما حينئذ وبلغ معراج العروج على التّمام . ( شعر ) وعليكم بالسّكّر يا أهل صفرا * * * * على رغم ذوي السّوداء والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى . المكتوب الحادي والعشرون إلى الشّيخ محمّد صدّيق الملقّب بالهداية في بيان أنّ المراد بالقلب الواقع في الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي " إلخ هو المضغة لا الحقيقة الجامعة الّتي أخبر بعض المشائخ عن وسعتها وما يتعلّق بذلك بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى قد كتبت بانّك ذكرت في مكتوباتك ورسائلك بأنّ الظّهور القلبيّ لمعة من الظّهور العرشيّ والفضل الكلّيّ إنّما هو للظّهور العرشيّ وقد ورد في الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن " « 1 » . ويلزم من هذا الحديث أن يكون الظّهور القلبيّ أتمّ وأن يكون الفضل له . أيّها المحبّ : إنّ حلّ هذا السّؤال مبنيّ على مقدّمة ( اعلم ) أنّ أرباب الولاية يقولون " قلبا " ويريدون به الحقيقة الجامعة

--> ( 1 ) لا أصل له : قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء : لم أر له أصلا . وقال السيوطي في زيادة الجامع الصغير : لا أصل له . وكذا قال المناوي في فيض القدير . * وحكى العجلوني عن ابن تيمية : أنه مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال صاحب المقاصد تبعا لشيخه في اللآلئ : ليس له إسناد معروف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ومعناه وسع قلبه الإيمان بي ومحبتي ومعرفتي . وإلا فمن قال إن اللّه يحل في قلوب الناس فهو أكفر من النصارى الذين خصوا ذلك بالمسيح وحده وكأنه أشار بما في الإسرائيليات إلى ما أخرجه أحمد في الزهد عن وهب بن منبه قال إن اللّه فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش فقال حزقيل سبحانك ما أعظمك يا رب فقال اللّه إن السماوات والأرض ضعفن عن أن يسعني ووسعني قلب عبدي المؤمن الوادع اللين ونقل عن خط الزركشي أن بعض العلماء قال إنه حديث باطل وأنه من وضع الملاحدة وأكثر ما يرويه المتكلم على رؤوس العوام علي بن وفا لمقاصد يقصدها ويقول عند الوجد والرقص طوفوا بيت ربكم . ( كشف الخفاء ح 2256 . ) وبنحو قول ابن تيمية - رحمه اللّه - قال الفتني في تذكرة الموضوعات : كتاب العلم . باب إن القلب بيت الرب ووسيعه وإن الأرواح جنود .