أحمد الفاروقي السرهندي
482
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
( 1 ) اخرج الشيخان عن ابن عمر رضي اللّه عنهما مرفوعا أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما منه عفي عنه . صاحب الفصوص من أن خاتم الأنبياء يأخذ العلوم والمعارف يعني المعارف المخصوصة عن خاتم الولاية راجع إلى هذه المعرفة التي امتاز بها هذا الفقير وهي موافقة للشريعة من جميع الوجوه وقد تكلف شراح الفصوص في تصحيحه وقالوا إن خاتم الولاية خازن خاتم النبوة فلو أخذ الملك شيئا من خزينته يعني بواسطة الخازن لا يلزم منه نقص أصلا وحقيقة الامر ما حققته ومنشأ التكلف عدم الوصول إلى حقيقة المعاملة واللّه سبحانه اعلم بحقائق الأمور كلها والصلاة والسلام علي سيد البشر وآله الأطهر يقول المعرب مثال الفضل الجزئي الحاصل لغير النبي كالفضل الحاصل للمجتهدين باستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها وتدوينها وحصول فتوح البلدان ( 1 ) رواه عن سعد والطبراني عن أخت حذيفة وأبو عوانة والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري بألفاظ مختلفة متقاربة منه عفي عنه . ونشر الايمان والاسلام فيها للخلفاء والسلاطين فتلك الفضائل ثابتة لهؤلاء أولا ثم للنبي صلي اللّه عليه وسلم ثانيا ومن هذا القبيل ما ذكره الامام قدس سره في المكتوب السادس من الجلد الثاني والرابع والتسعين وغيره من الجلد الثالث وقد أجاب قدس سره في بعض مكتوباته بمثل ما نقل هنا من شراح الفصوص ولكل وجهة فتذكر وتبصر اه ( ومنها ) ولاية الولي جزئية من اجزاء نبيه عليه الصلاة والسلام والولي وان حصلت له درجات عليا تكون تلك الدرجات جزئية من اجزاء درجات ذلك النبي والجزء وان حصلت له عظمة لكن لابد له من أن يكون أقل من الكل الكل أعظم من الجزء قضية بديهية والأحمق هو الذي يتخيل عظم الجزء ويزعمه أعظم من الكل ولا يدري ان الكل عبارة ذلك الجزء عن اجزاء أخر ( ومنها ) ان صفات الواجب تعالي وتقدس ثلاثة أقسام القسم الأول الصفات الإضافية كالخالقية والرازقية والقسم الثاني الصفات الحقيقية ولكن فيها شائبة الإضافة كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والقسم الثالث حقيقية صرفة كالحياة فإنها لا مزج فيها من الإضافة ونعني بالإضافة التعلق بالعالم والقسم الثالث اعلي الأقسام الثلاثة واجمعها ومن أمهات الصفات وصفة العلم مع وجود الجامعية فيها تابعة لصفة الحياة وتنتهي دائرة الصفات والشئونات إلى الحياة وباب الوصول إلى المطلوب هو هذه الصفة وحيث كانت صفة الحياة فوق صفة العلم فلا جرم يكون الوصول إلى ذلك الموطن بعد طي مراتب العلم سواء كان علم الظاهر والباطن وسواء كان علم الشريعة أو الطريقة والذي دخل منذلك الباب أقل قليل وانما يرمقون بعيونهم من بعيد وهم قليلون فلئن بينت رمزا من اسرار ذلك المقام قطع البلعوم ( شعر ) ومن بعد هذا ما يدق بيانه وما كتمه احظي لدي وأجمل . والسلام علي من اتبع الهدي والتزم متابعة المصطفى عليه وعلي آله الصلاة والسلام ( ومنها ) ان الحق سبحانه منزه عن المثل ليس كمثله شئ ولكن جوزوا له تعالي مثالا ولم يجوزوا له المثل وللّه المثل الاعلي وأرباب السلوك