أحمد الفاروقي السرهندي
459
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
علي صاحبها الصلاة والسلام والتحية فالاقطاب والأوتاد والابدال داخلون تحت دائرة ولايته والافراد والآحاد وسائر فوق الأولياء مندرجون تحت أنوار هدايته لما هو النائب مناب رسول اللّه والمهدي بهدي حبيب اللّه وهذه النسبة الشريفة العزيز وجودها مخصوصة بأحد المرادين ليس للمريدين من هذا الكمال نصيب هذا هو النهاية العظمي والغاية القصوي ليس فوقه كمال ولا أكرم منه نوالا لو وجد بعد ألوف سنة مثل هذا العارف لاغتنم ويسري بركته إلى مدة مديدة وآجال متباعدة وهو الذي كلامه دواء ونظره شفاء وحضرة المهدي سيوجد علي هذه النسبة الشريفة من هذه الأمة الخيرة ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم وحصول هذه الدولة القصوي منوط باتمام طريقي السلوك والجذبة تفصيلا مرتبة بعد مرتبة وأكمال مقام الفناء الأتم والبقاء الأكمل درجة بعد درجة وهذا لا يتيسر الا بكمال متابعة سيد المرسلين وحبيب رب العالمين عليه وعلي آله من الصلوات أفضلها من التسليمات اكملها الحمد للّه الذي جعلنا من متابعيه والمسؤول من اللّه سبحانه كمال متابعته والثبات عليه والاستقامة علي شريعته ويرحم اللّه عبدا قال آمينا وهذه المعارف من الاسرار الدقيقة والرموز الحقيقة ما تكلم بها أحد من أكابر الأولياء وما أشار إليها واحد من أعاظم الأصفياء استأثر اللّه سبحانه هذا العبد بهذه الاسرار وافشائها بصدقة حبيبه عليه وعلي آله الصلوات والتسليمات ولنعم ما قال في الشعر الفارسي شعر اكر پادشاه بر در پيره زن * * بيايد تو اي خواجة سلبت مكن ليس قوله تعالي معللا بشئ ولا مسببا بسبب يفعل اللّه ما يشاء ويحكم ما يريد واللّه يختص برحمته من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم وصلي اللّه تعالي علي سيدنا محمد وسلم وبارك علي جميع الأنبياء والمرسلين وعلي الملائكة المقربين وعلي عباده الصالحين والسلام علي من اتبع الهدي والتزم متابعة المصطفى عليه الصلاة والسلام ( ومنها ) ان الروح من العالم اللاكيفي فتكون اللامكانية متحققة لها وان كانت لا كيفيتها بالنسبة إلى مرتبة الوجوب تعالت وتقدست عين الكيفي ولا مكانيتها بالنظر إلى اللامكاني الحقيقي جل سلطانه عين المكاني وكأن عالم الأرواح برزخ بين العالم وبين المرتبة اللاكيفية ففيها لون من كليهما فلا جرم بعدها العالم الكيفي لا كيفيا وبالنظر إلى المرتبة اللاكيفية عين الكيفي ونسبة البرزخية هذه ثبتت لها باعتبار فطرتها الأصلية واما بعد تعلقها بهذا البدن العنصري وابتلائها بهذا الهيكل الظلماني فقد خرجت من البرزخية ونزلت إلى العالم الكيفي بالتمام وتواري عنها وصف اللاكيفية ومثلها مثل هاروت وماروت حيث انزلا لبعض حكم ومصالح من أوج الملكية إلى حضيض البشرية علي ما قيل فإذا أدركتها العناية الإلهية وتيسر لها الرجوع من هذا السفر وعرجت من هذا التترل تعرج النفس الظلمانية والبدن العنصري أيضا بمتابعتها وتطويان المنازل ويظهر في ضمن ذلك ما هو المقصود من تعلق الروح بالبدن وتنزلها وتصير الامارة ح مطمئنة ويبدل الظلماني بالنوراني ومتي أتمت الروح هذا السفر وحصل ما هو المقصود من نزولها تتصل أيضا ببرزخيتها الأصلية وتجد النهاية في الرجوع إلى البداية وحيث إن القلب من عالم الأرواح ( يعني لكونه من عالم الامر واللامكاني ) يتوطن أيضا في البرزخية والنفس المطمئنة التي فيها لون من عالم الامر لكونها برزخا بين القلب والبدن تقيم هناك أيضا والبدن العنصري الذي مركب من العناصر الأربعة يستقر في عالم الكون والمكان ويشتغل بالطاعة والعبادة فإذا وقعت المخالفة بعد ذلك والعناد في الجملة تكون منسوبة إلى طبائع العناصر مثلا الجزء الناري طالب للعناد والمخالفة بالذات يظهر