أحمد الفاروقي السرهندي

382

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

( 99 ) المكتوب التّاسع والتّسعون إلى جناب السّيّد المير مؤمن البلخيّ في إظهار شكر النّعم الظّاهريّة والباطنيّة المفاضة من بركات أكابر ما وراء النّهر رحمهم اللّه تعالى الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى " من لم يشكر النّاس لم يشكر اللّه " إن حقوق علماء ما وراء النّهر ومشائخها - شكر اللّه تعالى سعيهم - في ذمّة أمثالنا العاجزين المتأخّرين بل في ذمّة كافّة أهل الإسلام في بلاد الهند ليست ممّا يدرج بيانها في ضمن التّقرير وحيّز التّحرير فإنّا قد اكتسبنا الاعتقاد الصّحيح على وفق آراء أهل السّنّة والجماعة كثّر اللّه أمثالهم في الأمصار من تحقيقات هؤلاء الأكابر وحصّلنا صحّة العمل بموجب أقوال العلماء الحنفيّة رضي اللّه تعالى عنهم من تدقيقاتهم وسلوك طريقة الصّوفيّة العليّة - قدّس اللّه أسرارهم - في هذه الديار أيضا مستفاد من بركات تلك البقعة الشّريفة وتحقيق مقام الجذبة والسّلوك والفناء والبقاء والسّير إلى للّه والسّير في اللّه الّتي كلّها مربوطة بمرتبة الولاية الخاصّة مفاضة من فيوض أكابر هذه العرصة المتبرّكة ( وبالجملة ) ما به صلاح الظّاهر وفلاح الباطن مأخوذ من هناك . ( شعر ) شكر فيض تو چمن كند اى ابر بهار * * * * كه أكر خاروا كر كل همه پرودهء تست حرسها اللّه سبحانه وأهاليها من الآفات والبليّات بحرمة سيّد السّادات عليه وعلى آله الصّلاة والتّسليمات والأصحاب الذين يردون من تلك الديار العليا إلى هذه الديار السّفلى لحاجة ما يظهرون الطاف الحضرات ذوي البركات القاطنين هناك بالنّسبة إلى هذا الحقير خصوصا إشفاق ملازمي حضرة معدن الإرشاد والهداية ومنبع الإفادة والإفاضة سلّمه اللّه تعالى ويقولون إنّ لجنابه العالي حسن ظنّ بك وإنّه طالع بعض علومك ومعارفك المحرّرة واستحسنها ومثل هذه البشارات من الأكابر يكون باعثا على ازدياد الرّجاء والجراءة على تحرير بعض الأذواق والمواجيد ولمّا ورد الشّيخ أبو المكارم الصّوفيّ في هذه الايّام واظهر أنواع الطافكم وأصناف إشفاقكم اجترأنا على التّصديع بكلمات اعتمادا على كرمكم وحيث انّ الأخ محمّد هاشم الذي هو من الأحباب المخلصين أرسل بعض نقول مسوّدات هذا الفقير في صحبة الصّوفيّ المشار إليه اكتفينا بذلك ولم ندرج في هذه الصّحيفة حرفا من علوم هذه الطّائفة العليّة ومعارفهم ونرجو من عناية الحضرة وإشفاقه أن لا يجعله منسيّا من الدعاء بسلامة الخاتمة رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً « 1 » ونخصّ كلّا من الحضرات العالية الدرجات جناب النّقيب النّجيب ملاذ أهل اللّه السّيّد ميرك شاه وجناب علّامة الورى ومولانا حسن وجناب ناصر الشّريعة وحافظ الملّة

--> ( 1 ) - الآية : 10 من سورة الكهف .