أحمد الفاروقي السرهندي
255
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
واسالوا العفو والعافية من اللّه سبحانه فإنّه تعالى يحبّ العفو واجتنبوا عن البلاء ما استطعتم فإنّ الفرار ممّا لا يطاق من سنن المرسلين عليهم الصّلوات والتّسليمات ونحن في عين البلاء مع العافية فللّه سبحانه الحمد والمنّة والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى . ( 20 ) المكتوب العشرون إلى مولانا أمان اللّه في التّحريض على علوّ الهمّة وإرجاع وصول جميع النّعم إلى شيخه وصل مكتوب الأخ أمان اللّه واتّضح ما حرّر من بيان أحواله ومواجيده والمتوقّع منكم أزيد من هذه الأمور وكلّ ما يعطى ينبغي قبوله بالأدب وقبول المنّة وأن يطلب الزّيادة والمقام الفوقانيّ بالتّضرّع والابتهال والالتجاء والانكسار قائلا هل من مزيد وأن يراعى إتيان الاحكام الشّرعيّة مراعاة كاملة مصدّق الأحوال ومصحّحها الاستقامة على الشّريعة وتعبير الواقعة من عالم المثال الّتي حرّرت قريب من المعاملة والأمر إلى اللّه سبحانه ولمّا كنتم في الصّحبة كثيرا وقع نظركم عاليا لا تغترّون بالجوز والموز مثل الأطفال إنّ اللّه سبحانه يحبّ معالي الهمم وكتبتم واقعة تربية عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام لأخينا الحافظ مهدي علي نعم إنّ للحافظ مناسبة كثيرة بطريقنا ولكن ينبغي أن يعلم : أنّ الدولة من أيّ محلّ يحصل في الصّورة ينبغي إرجاعها في الحقيقة إلى شيخه لئلّا تتفرّق قبله توجّهه ولا يتطرّق الخلل إلى المعاملة ومن اىّ محلّ يحصل الفيض ينبغي ان يراه من شيخه فانّه جامع فباىّ صورة تظهر تربيته فهي في الحقيقة منه وهذا المقام من مزالّ أقدام الطّلّاب ينبغي أن يكون واقفا متيقّظا حتّى لا يجد العدوّ اللّعين سبيلا ولعلّكم سمعتم أنّ من كان في محلّ واحد فهو في كلّ محلّ ومن كان في كلّ محلّ فليس هو في محلّ أصلا وبلّغوا الحافظ منّي الدعاء والسّلام . ( 21 ) المكتوب الحادي والعشرون إلى المير محمّد نعمان في جواب أسئلته عن كونه تعالى مشارا إليه بالضّمائر وعن فضل الزّهّاد وعن كيفيّة علم الحقّ تعالى بذاته جلّ سلطانه وعمّ إحسانه الحمد للّه وسلامه على عباده الذين اصطفى قد سالتم أنّه إذا لم تكن الأشياء بماهيّتها الظّلّيّة بل بماهيّة أصلها ينبغي أن يكون المشار إليه بلفظ هو وأنت وأنا هو ذاك الأصل فحينئذ كيف يصدق حمل