أحمد الفاروقي السرهندي

182

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

المكتوب الخامس والسّبعون إلى المرزا مظفّر في بيان أنّ المحن والبليّات كفّارات لزلّات الأحباب وأنّه ينبغي طلب العفو والعافية بالتّضرّع والابتهال إلى اللّه المتعالى سلّمكم اللّه سبحانه عمّا لا يليق بجنابكم إنّ الألم والمحن والبليّات في الأحباب كفارّات لزلّاتهم ينبغي طلب العفو والعافية من جناب قدسه تعالى بالتّضرّع والابتهال والالتجاء والإنكسار إلى أن يفهم أثر الإجابة ويعلم تسكين الفتن وإن كان الأحباب والنّاصحون في هذا الامر ولكن صاحب المعاملة أحقّ به فإنّ شرب الدواء والاحتماء شغل صاحب المرض . والآخرون من الإخوان ليسوا غير أن يكونوا من الأعوان في إزالة المرض . وحقيقة المعاملة هي أنّ كلّ ما يصيب من المحبوب الحقيقيّ ينبغي أن يقبله ببشاشة الوجه وانشراح الصّدر بل ينبغي أن يتلذّذ به وحصول العار الذي هو مراد المحبوب أفضل عند المحبّ من زواله الذي هو مراد نفسه فإن لم يكن هذا المعنى حاصلا في المحبّ فهو ناقص في المحبّة بل كاذب فيها . ( شعر ) وأترك ما أهوى لما قد هويته * * * * وأرضى بما يرضى وإن هلكت نفسي ولمّا رجع جناب مرجع الشّريعة من الخدمة بين أحوال السّفر وضيق أحوال المسافرين فقرأنا الفاتحة لسلامتهم وعافيتهم رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ « 2 » سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 3 » المكتوب السّادس والسّبعون إلى مولانا فرخ حسين في بيان حقيقة العرش الذي هو برزخ بين عالم الخلق وعالم الامر وله وصف من كليهما وليس من جنس الأرض والسّماء وبيان الكرسيّ ووسعته

--> ( 2 ) البقرة : 286 ( 3 ) الصافات : 180 181 ، 182