أحمد الفاروقي السرهندي
166
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
عليه الصّلاة والسّلام " لا تزول الدنيا حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي اسمه يوافق اسمي واسم أبيه يوافق اسم أبي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما " « 1 » . وورد في الحديث أيضا " إنّ أصحاب الكهف يكونون أعوان المهديّ " « 2 » وينزل عيسى على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام في زمانه وهو يوافق عيسى عليه السّلام في قتال الدجّال وفي زمان ظهور سلطنته تنكسف الشّمس في الرّابع عشر من رمضان وينخسف القمر في أوّل ذلك الشّهر على خلاف العادة وخلاف حساب المنجّمين ينبغي ان ينظر بنظر الإنصاف هل كانت هذه العلامات في ذاك الشّخص الميّت أو لا وله علامات أخر كثيرة أخبر بها المخبر الصّادق عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وكتب الشّيخ ابن حجر رسالة في بيان علامات المهديّ المنتظر تبلغ مائتي علامة وبقاء جماعة في ضلالة مع وضوح أمر المهديّ الموعود من نهاية الجهالة هداهم اللّه سبحانه سواء الصّراط . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " إنّ بني إسرائيل تفرّقت على اثنين وسبعين فرقة كلّهم في النّار إلّا واحدة منها وستفترق امّتى على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النّار إلّا فرقة واحدة قالوا : ومن هذه الفرقة النّاجية يا رسول اللّه ؟ قال : هم على ما أنا عليه وأصحابي " « 3 » وهذه الفرقة النّاجية أهل السّنّة والجماعة فإنّهم هم الملتزمون متابعته ومتابعة أصحابه عليه الصّلوات والتّسليمات اللّهمّ ثبّتنا على معتقدات أهل السّنّة والجماعة وأمتنا في زمرتهم واحشرنا معهم رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ « 4 » ( وبعد تصحيح الإعتقاد ) لا بدّ من امتثال الأوامر والانتهاء عن المناهي الشّرعيّتين بين الإسلام بالعمل ينبغي أداء الصّلوات الخمس من غير فتور مع تعديل الأركان والجماعة والفارق بين الإسلام والكفر هو هذه الصّلاة فإذا تيسّر أداء الصّلاة على الوجه المسنون فقد حصل الإستمساك بالحبل المتين من الدين فإنّ الصّلاة هي الأصل الثاني من الأصول الخمسة الإسلاميّة ( الأصل الاوّل ) الإيمان باللّه وبرسوله
--> ( 1 ) أحمد في المسند بنحوه : مسند أبي سعيد الخدري . والحاكم في المستدرك 4 / 465 ، وقال الذهبي : إسناده مظلم . وقال الهيثمي : رواه الترمذي وغيره باختصار كثير . رواه أحمد بأسانيد وأبو يعلى باختصار كثير ورجالهما ثقات . ( مجمع الزوائد . ك : الفتن . ب : ما جاء في المهدي ح 12393 . ( 2 ) عزاه السيوطي في الدر المنثور لابن مردويه عن ابن عباس ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي : تفسير سورة الكهف الآية : 10 - 12 ) وقال الحافظ ابن حجر : وفي تفسير ابن مردويه عن ابن عباس : أصحاب الكهف أعوان المهدي وسنده ضعيففإن ثبت حمل على أنهم لم يموتوا بل هم في المنام إلى أن يبعثوا لإعانة المهدي . ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري . ك : أحاديث الأنبياء . ب : " أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم " ( 3 ) حسن غريب : سنن أبي داوود : ك : السنة . ب : شرح السنة ح 4585 . سنن الترمذي : أبواب الإيمان : ب : افتراق هذه الأمة ح 2779 بنحوه وقال : حديث حسن غريب . والطبراني في الكبير : حديث عمرو بن عوف بن ملحة المزني . وقال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد اللّه وهو ضعيف وقد حسن الترمذي له حديثا ، وبقية رجاله ثقات . ابن جرير في جامع البيان 5987 تفسير سورة آل عمران : تأويل قوله تعالى " ولا تفرقوا " ( 4 ) آل عمران : 8