أحمد بن ابراهيم النقشبندي
84
شرح الحكم الغوثية
ويلك استفق لا تفتخر بالمشهد * من الخلق إذ كنت ابن أمّ كريمة فبين يديها موقف وصحيفة * يعدّ عليها كلّ مثقال ذرّة فيا عامل للنار جسمك ليّن * فجرّبه تمرينا بحر الظّهيرة إن كنت لا تقوى فويحك ما ألذّ * دعاك إلى أسخاط ربّ البريّة تبارزه بالمنكرات عشية * وتصبح في أثواب نسك وعفّة تخاطبه إيّاك نعبد مقبلا * على غيره فيها لغير ضرورة ولو ردّ من ناجاك لتغير طرفه * تمّيزت من غيظ عليه وغيرة فيا أيّها المقبل بقلبه على الأغيار : طهّر القلب بمياه الاستغفار ، وسبّعه من هذه النجاسات بتراب الذلّة والانكسار ، ولا تقبل بقلبك إلّا عليه ، ولا تنطرح بذلّتك وانكسارك إلّا بين يديه . وقال رضي الله عنه : 9 - ليس للقلب إلّا وجهة واحدة ، فمتى توجّه إليها حجب عن غيرها . فوجه وجهك يا أخي لقبلتك الحقيقية ، وصحّح صلاة سرّك ، واستغن عن البرية ، واجعل قيامك استقامة في طاعته ، وركوعك خضوعا لعظمته ، وسجودك فناء في حضرته ، وغب عن الأكوان ، واشهد مقام الإحسان ترث أحوال سيد ولد عدنان ، وتكن عبدا لمن هو كل يوم هو في شأن : أيّها الخاطب معنى حسنا * مهرنا غال لمن يخطبنا جسد مضني وروح العناء * وجفون لا تذوق الوسنا وفؤاد ليس فيه غيرنا * فإذا ما شئت أداء الثمنا وافن إن شئت فناء سرمدا * فالفناء يدني إلى ذاك العنا واخلع النّعلين إن جئت إلى * ذلك الوادي ففيه قدسنا وعن الكونين كن منخلعا * وأزل ما بيننا من بيننا وإذا ما قيل من تهوى فقل * أنا من أهوى ومن أهوى أنا