أحمد بن ابراهيم النقشبندي
16
شرح الحكم الغوثية
وقال : العارف لا يزال يترقّى ، ومن نفائس اللّطائف يتلقّى ، وليس له التفات إلى كيت وكيت ، ولا يقنع من البيت إلّا بربّ البيت . وسئل رضي الله عنه عن الحبّ ؟ فقال : أوّله دوام الذّكر ، وأوسطه الأنس بالمذكور ، وأعلاه ونهايته ألّا ترى شيئا غير اللّه تعالى . وسئل رضي الله عنه عن الشيخ المحقق ؟ قال : الشّيخ هو الذي شهدت له ذاتك بالتّقديم ، وسرّك بالاحترام والتّعظيم . الشّيخ من هذّبك بأخلاقه ، وأدّبك بإطراقه ، وأنار باطنك بإشراقه . وقال : التّوحيد سرّ قويّ الإشراق ، يرفع الهمّة بحسن الأخلاق ، وهو حياة الحياة ، وما سواه ممات . قال أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي الفضل بن سعد التلمساني : ومن شعر الشيخ الإمام القطب العلامة الهمام أبي مدين رضي الله عنه ما أنشده لبعض المشايخ : عشنا رحمنا حلّت البركات * زاد السّرور وتمّت الرّاحات فالوقت صاف والزّمان مساعد * والعيش خصب والمياه فرات والقلب سر والبشائر جمّة * والصّدر رحب والحياة حيات والسّعد مقبل قد بدت أعلامه * ولكلّ سعد مقبل آيات بحمدنا ارتفعت على رغم العدا * شرقا وغربا هذه الأموات قال الشيخ ابن أبي الفضل للشيخ أبي مدين رضي الله عنه : أنشده ابن جرير : يا من علا ويرى ما في القلوب وما * تحت الثّرى وظلام الليل منسدل أنت المغيث لمن ضاقت مذاهبه * أنت الدّليل لمن ضاقت به الحيل إنّا قصدناك والآمال واثقة * والكلّ يدعوك ملهوف ومبتهل فإن غفرت فذو فضل وذو كرم * وإن سطوت فأنت الحاكم العادل ومن شعره رضي الله عنه ورضي عنا به : مغيث أيوب والكافي لذي النّون * يتيح لي فرجا بالكاف والنّون