الشيخ البهائي العاملي
250
الكشكول
القيراطي في موسوس وموسوس عند الطهارة لم يزل * بدا على الماء الكثير مواظبا يستصغر النهر الكبير لذقنه * ويظن دجلة ليس تكفي شاربا العرجي في الوداع باتا بأنعم ليلة حتى بدا * صبح يلوّح بالأغر الأشقر فتلازما عند الفراق صبابة * أخذ العزيم بفضل ذيل المعسر من تضمن البيتين ما يحكى أنّ الحيص بيص الشاعر قتل جر وكلبة ، فأخذ بعض الشعراء كلبة وعلق على رقبتها رقعة وأطلقها عند باب الوزير فأخذت الرقعة وإذا فيها مكتوب : يا أهل بغداد إنّ الحيص بيص أتى * بجرأة ألبسته العار في البلد أبدى شجاعته بالليل مجتريا * على جريّ ضعيف العطش والجلد فأنشدت أمه من بعد ما احتسبت * دم الابيلق عند الواحد الصمد أقول للنفس تأسيا وتعرية * إحدى يديّ أصابتني ولم ترد كلاهما خلف من بعد صاحبه * هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي والبيتان الأخيران لامرأة من العرب قتل أخوها ابنها . من بعض التواريخ : سخط كسرى على بوذرجمهر فحبسه في بيت مظلم ، وأمر أن يصفد بالحديد فبقي أياما على تلك الحال ، فأرسل إليه من يسأله عن حاله ، فإذا هو منشرح الصدر مطمئن النفس ، فقالوا له : أنت في هذه الحالة من الضيق ، ونراك ناعم البال ، فقال : اصطنعت ستة أخلاط ، وعجنتها واستعملتها فهي التي أبقتني على ما ترون قالوا : صف لنا هذه الأخلاط لعلنا ننتفع بها عند البلوى ، فقال : نعم أما الخلط الأول فالثقة باللّه عز وجل ، وأما الثاني فكل مقدر كائن ، وأما الثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن ، وأما الرابع فإذا لم أصبر فما ذا أصنع ، ولا أعين على نفسي بالجزع ، وأما الخامس فقد يكون أشد مما أنا فيه ، وأما السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج ، فبلغ ما قاله كسرى ، فأطلقه وأعزه . النظام توهمه طرفي فآلم خده * فصار مكان الوهم من خده أثر