الشيخ البهائي العاملي

233

الكشكول

فمنذ تعاطيت الفنون وخضتها * تبيّن لي أنّ الفنون جنون للشيخ كمال الدين ابن ميثم البحراني : جمعت فنون العلم أبغي بها الغنى * فقصر بي عما سموت به القل فقد بان لي أنّ المعالي بأسرها * فروع وأنّ المال فيها هو الأصل قال بعض الحكماء لابنه : يا بني ليكن عقلك دون دينك ، وقولك دون فعلك ولباسك دون قدرك . وقال : صحائف أعمالك ، فجلدها بأجمل أفعالك . وقال آخر : اعملوا لآخرتكم في هذه الأيام التي تسير كأنها تطير . قال بعض الحكماء : لبعض الوزراء تواضعك في شرفك ، أشرف لك من شرفك . قال بعض الحكماء : من قنع كان غنيا وإن كان فقيرا ، ومن لم يقنع كان فقيرا وإن كان غنيا . وقال آخر : إذا طلبت العزة فاطلبها في الطاعة ، وإن طلبت الغنى فاطلبه في القناعة . قال بعض الأدباء القناعة عز المعسر ، والصدقة حرز الموسر . قال الجزار : لا تلمني مولاي في سوء حالي * عندما قد رأيتني قصابا كيف لا أرتضي الجزارة ما عشت * قديما وأترك الآدابا وبها صارت الكلاب ترجيني * وبالشعر كنت أرجو الكلابا أبو نواس لست أدري أطال ليلي أم لا * كيف يدري بذاك من يتقلى ؟ لو تفرغت لاستطالة ليلى * ولرعي النجوم كنت مخلى فراغ الرضي من شرح الكافية سنة 684 . لما تقلد عبد اللّه بن سليمان وزارة المعتضد باللّه ، كتب إليه عبد اللّه بن طاهر يهنيه ويظهر الشكوى من الدهر : أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا فيمن نحب ونكرم فقلت له نعماك فيهم أتمها * ودع أمرنا إنّ المهم المقدم