الشيخ البهائي العاملي

209

الكشكول

وهو قول محمد بن الحسن ، وكان الأصمعي يختار هذا القول . ثم قال : حجة الإمامية أنّ اسم الكعب وقع على العظم المخصوص الموجود في أرجل جميع الحيوانات ، فوجب أن يكون في حقّ الإنسان كذلك والمفصل يسمى كعبا ومنه كعب الرمح لمفاصله وفي وسط القدم مفصل فوجب أن يكون هو الكعب . من نهج البلاغة قد أحيا عقله وأمات نفسه حتى دق جليله ، ولطف غليظه ، وبرق له لامع كثير البرق فأبان له الطريق ، وسلك به السبيل وتدافعته الأبواب إلى باب السّلامة ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربه . مما أوصى به أمير المؤمنين « ع » أولاده يا بني عاشروا الناس عشرة ، إن غبتم حنوا إليكم ، وإن فقدتم بكوا عليكم ، يا بني إنّ القلوب جنود مجندة يتلاحظ بالمودة ويتناجى بها وكذلك هي في البغض ، فإذا أجبتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه إذا أبغضتم الرجل عن غير سوء سبق إليكم فاحذروه . من المحاكمات في بحث حركات الأفلاك : هنا شك ، وهو أنا إذا فرضنا دائرتين إحديهما حاوية للأخرى والأخرى محوية وهما يتحركان بالخلاف على محور واحد حركة واحدة ، وعلى الدائرة المحوية نقطة في السماء على نصف النهار فتلك النقطة لا بد أن يكون دائما على نصف النهار ، لأنّ المحوى إن حركها إلى جهة الشرق درجة فقد أعادها الحاوي إلى جهة الغرب ، ومع أنّ تلك النقطة لما كانت من نقطة الدائرة المحوية وساير نقاطها يقطع دور الفلك بحركتها بالضرورة فلا بد أن تكون تلك النقطة في جهة الشرق تارة وفي جهة الغرب أخرى . ومن الفضلاء من سمعته يقول في حل هذا الشك : لكل متحرك حركتان : حركة حقيقية وهي قطع المسافة التي يتحرك عليها ، وحركة إضافية ، أي بالإضافة إلى اي نقطة فرضت خارجة عن المسافة ، وهي زاوية المسافة حركتها عندها ، ونقطة المحوي وإن كانت لها حركة في نفسها لا تحدث زاوية بالنسبة إلى النقاط الخارجة عن مبدئها لأنّ موضعها يتحرك بالخلاف حركة مساوية لها ، ولهذا لا ترى إلا ساكنة ، وللفكر فيه مجال ، انتهى كلام المحاكمات . والحاصل أنّ الدائرة المحوية لا يظهر لها حركة بالنسبة إلى النقاط الخارجة ، وذلك لا ينافي كونها متحركة في نفسها . من كتاب الملل والنحل : الضابط في تقسيم الأمم أن تقول : من الناس من لا يقول بمحسوس ولا بمعقول ، وهم السوفسطائية ، ومنهم من يقول : بالمحسوس لا بالمعقول ، وهم الطبيعية ، ومنهم من يقول بالمحسوس والمعقول ولا يقول بحدود وأحكام ، وهم الفلاسفة الدهرية ، ومنهم من يقول : بالمحسوس والمعقول والحدود والأحكام ولا يقول بالشريعة