الشيخ البهائي العاملي
203
الكشكول
من بعض فأسأل اللّه تعالى أن يوقظه من نوم الغفلة لينظر في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده والسلام . في الكشاف إنّ الفاتحة تسمى المثاني : لأنها تثنّى في كلّ ركعة هذا كلامه ، ومثل ذلك قال الجوهري في الصحاح : وفي توجيه هذا الكلام وجوه : الأول أنّ المراد بالركعة الصّلاة من تسمية الكل باسم الجزء ، الثاني أنها تثنى في كلّ ركعة بأخرى في الأخرى ، ويرد على هذين الوجهين التنفل بركعة عند من يجوزه وأما صلاة الجنازة فخارجة بذكر الركعة . الثالث أنّ في السببية نحو إنّ امرأة دخلت النار في هرة ، والمعنى أنها تثنى بسب كل ركعة ركعة لا بسبب السجود كالطمأنينة ، ولا بسبب ركعتين ركعتين كالتشهد في الرباعية ولا بسبب صلاة صلاة كالتسليم . والحق أنّ هذا بعيد جدا والجواب هو الأول ، وبه صرح صاحب الكشاف في سورة الحجر والتنفل بركعة لا يجوزه صاحب الكشاف ، وهو عند مجوزيه نادر لا يخل بالكلية الادّعائية إذ ما من عام الا وقد خص . الصلاح الصفدي وفيه حسن تعليل : لا تحسبوا أنّ حبيب بكا * لي رقة يا بعد ما تحسبون فما بكى من رقة إنما * أراد أن يسقي سيف الجفون اتفق هذا المعنى للشريف التبريزي : نه از رخ است اگر تر ساخت جانان چشم فتان را * براي كشتن من آب داده تيغ مژگان را آخر إذا كان وجه العذر ليس ببيّن * فإنّ اطراح العذر خير من العذر كان أبو سعيد الأصفهاني شاعرا ظريفا مطبوعا ، وكان ثقيل السمع إذا خاطبه أحد ، قال له : ارفع صوتك فإنّ ما باذني ما بروحك ، وهو معدود من جملة شعراء الصاحب بن عباد ، ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر ، وشعره في نهاية من الجودة . من ملح العرب قال الأصمعي : سمعت اعرابيا يقول : اللهم اغفر لامي ، فقلت : ما لك لا تذكر أباك ؟ فقال : إنّ أبي رجل يحتال لنفسه ، وإنّ أمي امرأة ضعيفة .