الشيخ البهائي العاملي
200
الكشكول
أقبلت فلاح لها * عارضان كالسنج « 1 » أدبرت فقلت لها * والفؤاد في لهج هل عليّ ؟ ويحكما * ان عشقت من حرج فقال النبي « ص » لا حرج إنشاء اللّه مما ينسب إلى ليلى قولها : لم يكن المجنون في حالة * الا وقد كنت كما كانا لكن لي الفضل عليه بأن * باح وإنّي مت كتمانا ومما ينسب إليها أيضا قولها : باح مجنون عامر بهواه * وكتمت الهوى فمت بوجدي فإذا كان في القيامة نودي * من قتيل الهوى تقدّمت وحدي علم الموسيقى علم يعرف منه النغم والإيقاع وأحوالها وكيفية تأليف اللحون واتخاذ الآلات الموسيقارية ، وموضوعه الصوت من وجه تأثره في النفس باعتبار نظامه والنغمة صوت لابث زمانا تجري فيه الألحان مجرى الحروف من الألفاظ ، وبسائطها سبعة عشر ، وأوتارها أربعة وثمانون ، والإيقاع اعتبار زمان الصوت ولا مانع شرعا من تعلم هذا العلم ، وكثير من الفقهاء كان مبرزا فيه . نعم الشريعة المطهرة على الصادع بها أفضل السلام منعت من عمله ، والكتب المصنفة فيه إنما تفيد أمورا علمية فقط ، وصاحب الموسيقى العلمي يتصور الأنغام من حيث أنها مسموعة على العموم من أيّ آلة اتفقت وصاحب العمل إنما يأخذها على أنّها مسموعة من الآلات الطبيعية كالحلوق الإنسانية أو الصناعية كالآلات الموسيقارية ، هذا وما يقال من أنّ الألحان الموسيقية مأخوذة من نسب الاصطكاكات الفلكية فهو من جملة رموزهم إذ لا اصطكاك في الأفلاك ، ولا قرع فلا صوت . شعر تفانى الرجال على حبّها * وما يحصلون على طائل في معرفة ارتفاع المرتفعات من دون الأصطرلاب تضع مرآة على الأرض بحيث ترى رأس المرتفع فيها ثم تضرب ما بين المرآة ومسقط حجرة في قدر قامتك ، وتقسم الحاصل على ما بين
--> ( 1 ) العناب .