الشيخ البهائي العاملي
174
الكشكول
المقدم المشهور والمعلم الأول ، والحكيم المطلق عندهم . ولد في أول سنة من ملك أردشير فلما أتت عليه سبعة عشرة سنة أسلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث عنده نيفا وعشرين سنة ، وإنما سموه المعلم الأول لأنه واضع التعاليم المنطقية ومخرجها من القوة إلى الفعل وحكمه حكم واضع النحو وواضع العروض ، فإنّ نسبة المنطق إلى المعاني نسبة النحو إلى الكلام ، والعروض إلى الشعر ثم قال : وكتبه في الطّبيعيات والإلهيات والأخلاق معروفة ، ولها شروح كثيرة ، ونحن اخترنا في نقل مذهبه شرح سامسطيوس الذي مقدم المتأخرين ورئيسهم أبو عليّ بن سينا وأحلنا باقي مقالاته في المسائل على نقل المتأخرين ، إذ لم يخالفوه في رأي ، ولا نازعوه في حكم كالمقلدين له والمتهالكين عليه ، وليس الأمر على ما مالت ظنونهم إليه . ثم إنه قرر محصول رأيه وخلاصة كلامه في الطبيعي والإلهي في كلام طويل . ثم قال في آخره فهذه نكت كلامه استخرجناها من مواضع مختلفة ، وأكثرها من شرح سامسطيوس . والشيخ أبو علي بن سينا الذي يتعصب له ، وينصر مذهبه ، ولا يعول من الحكماء الا به . مقصورة ابن دريد لا تحسبن يا دهر أنّي ضارع * لنكبة تعرقني عرق المدى مارست من لو هوت الأفلاك من * جوانب الجو عليه ما شكا هرمس الحكيم واضع علم الهيئة والنجوم ، ومستخرج القوانين الحسابية هو إدريس على نبينا و « ع » ، وبذلك صرح الشهرستاني في كتاب الملل والنحل عند ذكر الصابئة ، وبه صرح العلامة في شرح حكمة الإشراق أيضا . وقال السهروردي في حكمة الإشراق : إنّ هرمس من أساتذة أرسطو ، وفي تفسير القاضي وغيره أن إدريس على نبينا و « ع » أول من تكلم في الهيئة والنجوم والحساب وهذا مما يؤيد أنه هرمس أيضا . الحارث الهمداني عن أمير المؤمنين « ع » قال : قال رسول اللّه « ص » ما من عبد الا وله جواني وبراني يعني سريرته ، وعلانيته ، فمن أصلح جوانيه أصلح اللّه برانيه ، ومن أفسد جوانيه أفسد اللّه برانيه الحديث . ولما قدم الحلاج للقتل ، قطعت يده اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم رجله ، فخاف أن يصفر وجهه من رؤية الدم ، فأدنى يده المقطوعة من وجهه ولطخه بالدم ليخفي اصفراره ، وأنشد :