الشيخ البهائي العاملي
150
الكشكول
ابن اللبانة إن ضعت بالشعر مما قد علمت به * ونال جودك أقوام وما شعروا فالجود كالمزن « 1 » قد يسقى بصيّبه * شوك القتاد ولا يسقى به الزهر إن لم تكن أهل نعمي أرتجيك بها * فالسلك خيط وفيه ينظم الدرر قد فرق أهل العربية بين الرؤيا والرؤية فقالوا الرؤيا مصدر رأي الحلم ، والرؤية مصدر رأت العين وغلطوا أبا الطيب في قوله : مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي * ورؤياك أحلى في العيون من الغمض ابن المعتز ألست أرى النجم الذي هو طالع * عليك فهذا للمحبين نافع عسى يلتقي في الأفق لحظي ولحظها * فيجمعها إذ ليس في الأرض جامع آخر لئن رحت مع فضلي عن الحظ خاليا * وغيري على نقض به قد عدى حالي فإنّي كشهر الصوم أصبح عاطلا * وطوق هلال العيد في جيد شوال ابن سناء الملك ورب مليح لا يحب وضده * يقبل منه العين والخد والفم هو الجد خذه إن أردت مسلما * ولا تطلب التعليل فالأمر منهم الشافعي لو انّ بالحيل الغنى لوجدتني * بنجوم أفلاك السماء تعلقي لكن من رزق الحجى حر العنى * ضدان مفترقان أي تفرق فإذا سمعت بأنّ محروما أتى * ماء ليشربه فغاض فصدق أو أنّ محظوظا غدا في كفه * عود فأورق في يديه فحقق قال الصفدي : ولم يزل مذهب الاعتزال يبدو شيئا فشيئا إلى أيام الرشيد وظهور بشر المريسي ، وإظهار الشافعي مقيدا في الحديد ، وسؤال بشر له قال : ما تقول يا قرشي في القرآن ؟ فقال : إياي تعني ؟ قال : نعم ، قال : مخلوق وخلى عنه ، وواقعته بين يدي الرشيد مشهورة فأحس
--> ( 1 ) المزن : السحاب . أو ذو الماء منه .