الشيخ البهائي العاملي

15

الكشكول

يحسبن من لين الحديث زوانيا * ويصدهنّ عن الخنا الاسلام سئل رويم عن الصوفي فقال : هو الذي لا يملك شيئا ولا يملكه شيء . وقال أيضا : التصوف ترك التفاضل بين الشيئين . من كلام سمنون المحب أول وصال العبد للحق هجرانه لنفسه ، وأول هجران العبد للحق مواصلته لنفسه . في الحديث انصر أخاك ظالما أو مظلوما قيل : كيف ينصر ظالما فقال « ص » : يمنعه من الظلم أكثر واذكر هادم اللذات . التهاون بالأمر من قلة المعرفة بالأمر . وروي أنّ ابن الفارض كان جالسا يوما على شاطئ دجلة ، وبيده قرن يضرب به على فخذه حتى جرحه ، وهو لا يشعر ، وهو ينشد هذه الأبيات شعر : كان لي قلب أعيش به * ضاع مني في تقلبه ربّ فاردده عليّ فقد * ضاق صدري في تطلبه فأغث ما دام بي رمق * يا غياث المستغيث به وروي أنه أنشد يوما : تريد مني اختبار سري * وقد علمت المراد مني وليس لي في سواك حظ * فكيف ما شئت فاختبرني فاعتراه حبس البول ، واشتد عليه الألم ، وكان يصبر على شدة ذلك الألم ، فرآه بعض أصحابه في المنام ، كأنه يدعو اللّه بالشفاء ، فلما أخبره بذلك علم أنّ المقصود التأدب بآداب العبودية ، وإظهار العجز ، والافتقار . فخرج يدور ، وكلما وصل إلى مكتب ( كتاب خ ل ) قال لمن فيه من الأطفال ادعوا لعمكم الكذاب . استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان لها . سيد محمد جامه‌باف شاطر بچهء كه نكته بر باد گرفت * صد ملك دل از حسن خداداد گرفت