الشيخ البهائي العاملي

146

الكشكول

تصبر للعواقب واحتسبها * فأنت من الحوادث في اثنين تريحك بالمنا أو بالمنايا * فانّ الموت إحدى الراحتين لأبي عثمان سعيد بن الحميد لامت قبلك بل أحيا وأنت معا * ولا أعيش إلى يوم تموتينا لكن تعيش لما نهوى ونأمله * ويرغم اللّه فينا وأنف واشينا حتى إذا قدر الرحمن ميتتنا * وحال من أمرنا ما ليس يغنينا متنا جميعا كغصني بانة ذبلا * من بعد ما نضرا واستسقيا حينا في مثل طرفة عين لا أذوق شجى * من الممات ولا أيضا تذوقينا لابن التلعفري يا شيب كيف وما انقضى زمن الصبا * عاجلت منّي اللّمة السوداء لا تعجلنّ فوالذي جعل الدجى * من ليل طرتي « 1 » البهيم ضياء لو أنّها يوم المعاد صحيفتي * ما سر قلبي كونها بيضاء لشرف الدين شيخ الشيوخ نجماة ( بحماة خ ل ) إن تدعني خاليا من لوعتي فلقد * أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل عاتبت إنسان عيني في تسرعه * فقال لي خلق الانسان من عجل « 2 » حكي أنّ كثيرا أتى الفرزدق ، فقال له الفرزدق : يا أبا صخر أنت أنسب العرب حيث تقول : أريد لانسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيل فقال كثير وأنت أفخر العرب حيث تقول : ترى الناس إن سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا

--> ( 1 ) الطرة : الجبهة ، الناصية ، علم الثواب . وظلمة آخر الليل . ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الأنبياء الآية ( 38 ) .