الشيخ البهائي العاملي

66

الكشكول

لا خير بعدك في البنا * والموت ستر العاشقين واعتنقا في الماء وغاصا فطرح الملاحون أنفسهم في أثرهما ؛ فلم يقدروا على اخراجهما وأخذهما الماء وغابا رحمهما اللّه تعالى . از فتنه اين زمانهء شورانگيز * برخيز وبهرجا كه توانى بگريز ور پاى گريختن ندارى بارى * دستى زن ودر دامن خلوت آويز وكان ابن الجوزي يعظ على المنبر ، إذ قام إليه بعض الحاضرين ، وقال أيها الشيخ ما تقول في امرأة بها داء الابنة ؟ فأنشد على الفور في جوابه : يقولون ، ليلى في العراق مريضة * فيا ليتني كنت الطبيب المداويا وكان له مرأة تسمى نسيم الصبا فطلقها وندم ، فحضرت يوما مجلس وعظه وحال بينه وبينها امرأتان فأنشد مخاطبا لهما : أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصبا يخلص إليّ نسيمها قال الفاضل الأديب صلاح الدين الصفدي في شرح لامية العجم ما صورته حضر يوما في صفد « 1 » سنة ست وعشرين وسبعمائة مجلس الشيخ الإمام علي بن الصلاح الفارسي ، وقد عقد مجلسا يتكلم فيه على سورة الضحى ، فاستطرد الكلام إلى قول النبي « ص » : الاحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، فقال : ذهب بعض الصوفية إلى أن قال فإن لم تكن بمعنى إن غبت عن وجودك ولم تكن رأيته وحسن ذلك واستحسنه من حضر فقلت إنّ هذا حسن لو ساعده الاعراب ، فانّ هذا شرط وجواب وهما مجزومان واللفظ الصحيح على ذلك التقدير فإن لم تكن تره بالجزم فاعترف بذلك . ومن الكتاب المذكور : سئل أبو الفرج ابن الجوزي كيف ينسب قتل الحسين « ع » إلى يزيد وهو بالشام والحسين عليه السلام بالعراق ، فأنشد قول الرضي : سهم أصاب وراميه بذي سلم « 2 » * من بالعراق لقد أبعدت مرماك

--> ( 1 ) صفد بالتحريك العطاء وصفد : مدينة في جبال عاملة المطلة على حمص وهي من جبال لبنان . ( 2 ) ذي سلم : اسم موضع .