الشيخ البهائي العاملي

306

الكشكول

من إحياء علوم الدين رأى أبو بكر الراشدي محمد الطوسي في المنام ، فقال : قل لأبي سعد الصفار المؤدب : وكنا على أن لا نحول عن الهوى * فقد « 1 » وحيات الحب حلتم وما حلنا قال فانتبهت ، فأتيته ، وذكرت له ذلك ، فقال : كنت أزوره كل جمعة ، فلم أزره هذه الجمعة . ابن الخياط خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد رياها « 2 » يطير بلبه وإياكما ذاك النسيم فإنه * إذا هب كل الوجد أيسر خطبه وفي الحي محني « 3 » الضلوع على جوى « 4 » * متى يدعه داعي الغرام بلبه إذا نفحت من جانب الغور نفحة * ننبه منها داؤه دون صحبه خليليّ لو أبصرتما لعلمتما * مكان الهوى من مغرم القلب صبه غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى * يتوق « 5 » ومن يعلق به الحب يصبه ومحتجب بين الأسنة والقنا * وفي القلب من أعراضه مثل حجبه أغار إذا آنست في الحي أنة « 6 » * حذارا عليه أن تكون لحبه بسم اللّه الرحمن الرحيم أحاديث منقولة من صحيح البخاري ، باب مناقب فاطمة عليها السلام حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة : أنّ رسول اللّه « ص » قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني .

--> ( 1 ) الواو في « وحيات » للقسم . ( 2 ) الريا : الريح الطيبة . ( 3 ) المحنيّ : المعوج . ( 4 ) جوي : أصابته حرقة وشدة وجد من عشق . ( 5 ) يتوق : يشتاق . ( 6 ) أنة أنين .