الشيخ البهائي العاملي

302

الكشكول

قيل لعمر بن عبد العزيز : ما كان بدء توبتك ؟ فقال : أردت ضرب غلام لي ، فقال لي : يا عمر اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة . من المستظهري للغزالي : حكى عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه الخراساني ، قال : حججت مع أبي سنة حج الرشيد ، فإذا نحن بالرشيد ، واقف حاسر حاف على الحصباء « 1 » وقد رفع يديه وهو يرتعد ويبكي ويقول : يا رب أنت أنت ، وأنا أنا ، أنا العواد بالذنوب وأنت العواد بالمغفرة ، اغفر لي فقال لي أبي : انظر إلى جبار الأرض كيف يتضرع إلى جبار السماء ؟ ! ومنه أيضا : شتم رجل أبا ذر ، فقال له أبو ذر : يا هذا إنّ بيني وبين الجنة عقبة ، فان أنا جزتها « 2 » فو اللّه ما أبالي بقولك ، وإن هو صدني دونها فانّي أهل لأشد مما قلت لي . من كتاب قرب الإسناد ، عن جعفر بن محمد الصادق « ع » : كان فراش عليّ وفاطمة عليهما السلام حين دخلت عليه إهاب « 3 » كبش إذا أرادا أن يناما عليه ، قلباه ، وكانت وسادتهما ادما حشوها ليف وكان صداقها درعا من حديد . ومن الكتاب المذكور عن عليّ صلوات اللّه عليه في قوله تعالى : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » « 4 » قال : من ماء السماء ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها ، فيقع فيها من ماء المطر فيخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة واللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة . صورة كتاب يعقوب إلى يوسف على نبينا وعليهما السلام بعد إمساكه أخاه الصغير باتهام أنه سرق نقلتها من الكشاف : من يعقوب إسرائيل اللّه بن إسحاق ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه إلى عزيز مصر : أما بعد فانا أهل بيت موكل بنا البلاء أما جدي فشدت يداه ورجلاه ورمي به في النار ليحرق فنجاه اللّه وجعلت عليه النار بردا وسلاما ، وأما أبي فوضع السكين على قفاه ليقتل ففداه اللّه ، وأما أنا فكان لي ابن وكان أحب أولادي إليّ فذهب به اخوته إلى البرية ثم آتوني بقميصه ملطخا بالدم وقالوا قد أكله الذئب فذهبت عيناي من بكائي عليه ، ثم كان لي ابن وكان أخاه من أمه ، وكنت أتسلى به فذهبوا به ، ثم رجعوا وقالوا : إنه سرق وأنك حبسته لذلك وإنا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقا ، فإن رددته عليّ والا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك والسلام . قال في الكشاف : فلما قرأ يوسف الكتاب لم يتمالك « 5 » وبكى وكتب في الجواب : اصبر كما

--> ( 1 ) لحصاء : الحصى وفي حديث الكوثر : فأخرج من حصبائه فإذا ياقوت أحمر أي حصاه الذي في قعره . ( 2 ) الجواز : العبور . ( 3 ) الإهاب : الجلد . ( 4 ) الرحمن : الآية 22 . ( 5 ) وفي النسخة المصرية زيادة وهي : ولم يتمالك وعيل صبره فقال لهم ذلك ، وروي أنه لما قرأ الكتاب بكى « الخ » .