الشيخ البهائي العاملي

293

الكشكول

ثم قابلتها وقلت لصحبي * هذه النار نار ليلى فميلوا فرموا نحوها لحاظا صحيحات * فعادت خواسئا « 1 » وهي حول ثم مالوا إلى الملام وقالوا * خلّب « 2 » ما رأيت أم تخييل ؟ فتجنبتهم وملت إليها * والهوا مركبي وشوقي الزميل ومعي صاحب أتى يقتفي الآثار * والحب شأنه التطفيل وهي تبدو ونحن ندنو إلى أن * حجزت دونها طلول محول « 3 » فدنونا من الطلول فحالت * ز فرات من دونها وعويل قلت من بالديار قالت جريح * وأسير مكبّل « 4 » وقتيل ما الذي جئت تبتغي قلت ضيف * جاء يبغي القرى فأين النزول ؟ فأشارت بالرحب دونك فاعقرها * فما عندنا لضيف رحيل من أتانا ألقى عصا السير عنه * قلت من لي بذا وكيف السبيل ؟ فحططنا إلى منازل قوم * صرعتهم قبل المذاق الشمول درس الوجد منهم كلّ رسم * فهو رسم والقوم فيه حلول منهم من عفى ولم يبق للشكوى * ولا للدموع فيه مقيل ليس إلا الأنفاس تخبر عنه * وهو عنها مبرّأ معزول ومن القوم من يشير إلى وجد * تبقى عليه منه القليل قلت أهل الهوى سلام عليكم * بي فؤاد عنكم بكم مشغول لم يزل حافز « 5 » من الشوق يحدوني * إليكم والحادثات تحول

--> ( 1 ) الخاسئ : المبعد والمطرود . ( 2 ) الخلب وزان قلب : السحاب لا مطر فيه كأنه يخدع ويقال لمن يعد ولا ينجز : وإنما أنت كبرق خلب . ( 3 ) أرض محولة : لا مرعى بها أي مجدبة . ( 4 ) كبل فلانا : حبسه في سجن أو غيره . ( 5 ) انشد ابن الأعرابي : ومحفزة الحزام بمرفقيها أي دافعته بهما .