الشيخ البهائي العاملي

280

الكشكول

إذا كنت قد جاوزت خمسين حجة * ولم أتأهب « 1 » للمعاد فما عذري ؟ استعجمت « 2 » دارمي ما تكلّمنا * والدار لو كلّمتنا ذات أبعاد مما نقله جدي رحمه اللّه من خط السيد الجليل الطاهر ذي المناقب والمفاخر السيد رضي الدين علي بن طاوس قدس اللّه روحه من الجزء الثامن أو الثاني في كتاب الزيارات لمحمد بن أحمد بن داود القمي « ره » أنّ أبا حمزة الثمالي قال للصادق « ع » : إنّي رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين يستشفون به فهل في ذلك شيء مما يقولون من الشفا ؟ فقال يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال وكذلك قبر رسول اللّه « ص » وكذلك قبر الحسن وعلي ومحمد فخذ منها فانّها شفاء من كل سقم وجنة « 3 » مما يخاف ، ثم أمر بتعظيمها وأخذها باليقين بالبرء وبختمها إذا أخذت . ومن الكتاب المذكور عن الصادق « ع » من أصابته علة لا تتداوى فتداوى بطين قبر الحسين « ع » شفاه اللّه من تلك العلة الا أن يكون علة السام « 4 » ، ومن الكتاب المذكور : روي أنّ الحسين « ع » اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوا والغاضرية بستين ألف درهم ، وتصدق بها عليهم وشرط أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام ، وقال الصادق عليه السلام : حرم الحسين عليه السلام الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه حرام على غيرهم ممن خالفهم ، وفيه البركة . ذكر السيد الجليل السيد رضي الدين بن طاوس رحمه اللّه أنها إنما صارت حلالا بعد الصدقة ، لأنهم لم يفوا بالشرط ، قال : وقد روى محمد بن داود عدم وفائهم بالشرط في باب نوادر الزيارات . في الحديث عن النبي « ص » : : إنّ اللّه يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه « 5 » فاقبلوا رخص اللّه ولا تكونوا كبني إسرائيل حين شددوا على أنفسهم فشدد اللّه عليهم . من خط جدي طاب ثراه الحديث عن النبي « ص » : صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صوم الدهر ويذهب بوحر الصدر ؛ الوحر : مشتق من الوحرة بتحريك الواو والحاء والراء وهي

--> ( 1 ) تأهب للأمر : تهيأ واستعد . ( 2 ) استعجمت : صارت من الحيوانات العجم التي لا تقدر على التكلم والنطق . ( 3 ) الجنة : كل ما وقى من سلاح . ( 4 ) السام : الهلاكة . ( 5 ) والمراد من العزائم الأوامر والنواهي .