الشيخ البهائي العاملي
262
الكشكول
لوالدي طاب ثراه في معارضة البردة « 1 » : أسحر بابل في جفنيك أم سقمي ؟ ! * أم السيوف لقتل العرب والعجم والخال مركز دور للعذار بدا * أم ذاك نضح « 2 » عثار الخط بالقلم أم حبة وضعت كيما تصيد بها * طير الفؤاد وقد صادته فاحتكم أنا الملوم وقلبي مولم برشا * ساق غدا قلبه قاس على الأمم ذي أعين إن رنت « 3 » يوما إلى جسد * البسنه كلما فيهنّ من سقم قلبي غضا وضلوعي منحنى وله * عقيق جفني بسفح ناب عن ديم وما سقاني رحيقا بل « 4 » حريق اسى « 5 » * وكان من أملي منه شفا ألمي أبكي فتبسم مني كالغمام متى * يبكي على زهر في الروض يبتسم والشمس ما طلعت الا لتنظره * وإن تغب فحياء خجلة الفهم بكيت والشمل مجموع لخوف نوى * فكيف حالي شملي غير ملتئم ؟ وكلما مت هجرا عشت من أملي * فكم أموت وكم أحيا من القدم دمع طليق وقلب في قيود هوى * والرشد ضد بذات الضال والسلم وقد أقام قوام القدلي حججا * وبالعذار بدى عذري فلا تلم وجدي عليك ونفسي في يديك وذا * قلبي لديك فنل ما شئت واحتكم « 6 » اصغي إلى العذل أجني ورد ذكرك من * ما بين شوك ملام اللائم النهم « 7 » إلى متى كل آن أنت في وله ؟ * يسمو وقلب بنيران العذاب رمي فدع سعاد وسلمى واسع تحظ ففي * السهام سهم مصيب فاستمع كلمي
--> ( 1 ) هي القصيدة المعروفة قالها صاحبها في مدح سيدنا رسول اللّه ( ص ) ولوقوعها موقع القبول عارضها الشعراء مطلعها : أمن تذكر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم وعندنا نسخة : خطية في شرحها وهي نفيسة جدا والمراد من المعارضة الإتيان بالمثل . ( 2 ) النضح : رشاش الماء ونحوه ، الرشح ، عثر : زل . ( 3 ) رنا إليه : نظر . ( 4 ) الرحيق : الخمر . ( 5 ) الأسى : الحزن . ( 6 ) احتكم في الأمر : قبل التحكيم ، احتكم الناس إلى الحاكم : تحاكموا . ( 7 ) النهم : كثرة الأكل .