الشيخ البهائي العاملي

182

الكشكول

أين من طبقت صواهله « 1 » الأرض * وكادت له الجبال تزول قشعتهم ريب المنون عن الأر * ض كما تقشع « 2 » الغثاء السيول ولقد قطع القلوب وقد * أذرى مصون الدموع رزء جليل بانيا فهو في العيون سهاد « 3 » * دائم وهو للقلوب عليل من يكن صبره جميلا فما صبر * ي عليه يا صاحبي جميل ليته باقيا وحزني عليه * إنّ حزني من بعده لطويل وعجيب أنّي اعزي محبيه * وحظي من المصاب جزيل يا لنفس نفيسة ألفت * جنة عدن يزفها جبرئيل فارقت ماء دجلة أول الليل * وأضحت شرابها سلسبيل أبو أيوب سليمان بن المنصور : بقيت غداة النوى حائرا * وقد حان ممن أحب الرحيل فكم تبق لي دمعة في الجفون * الا غدت فوق خدي تسيل فقال نصيح من القوم لي * وقد كاد يقضي علي العويل ترفق بدمعك لا تفنه * فبين يديك بكاء طويل عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن عباس : وردنا دماء من أمية عذبة * وكلنا لهم في القتل بالصاع أصوعا وما في كثير منهم بقليلنا * وفاء ولكن كيف بالثار أجمعا إذا أنت لم تقدر على الشيء كله * وأعطيت بعضا فليكن لك مقنعا رعينا نفوسا منهم بسيوفنا * وصاح بهم داعي الفناء فأسمعا قضينا لهم دينا وزدنا عليهم * كما زاد بعد الفرض من قد تطوعا وكان لهم من باطل الملك عارض * فلما علته ( ترائت خ ) شمس حق تقشعا فليت على الخير شاهد اسهما * أصابتهم لم يبق في قوس منزعا

--> ( 1 ) الصواهل جمع الصاهل ، صهل الفرس : صوت . ( 2 ) تقشع القوم تفرقوا الغثاء : الزبد . ( 3 ) السهاد : الأرق وهو ذهاب النوم بالليل .