ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني
83
مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )
الرحمن الجامي رحمه اللّه في كتابه : « نفحات الأنس » وكل ذلك إنما هو شفقة وتشويق يشوقون به همم المريدين ، يأخذ ذلك بقبول ، ويتوجه توجها صحيحا ، ويفتقر إلى اللّه فتدركه النفحات الإلهية ، أو لا مانع من فيض الفيّاض إلا آباؤك وعدم قبولك والسلام . اعلم أيّدك اللّه وإيّانا بروح القدس ، وجعلنا من الذين سبقت لهم الحسنى بالصالحين الذين لهم الزيادة من الكمال الأسنى أن جميع العلوم الرسميّة لها مسائل مقرّرة ثابتة عند أهلها يسمونها في الرياضات مثلا الأصول الموضوعة ، يقبلها الخصم بلا طلب دليل ، ثم يبنون عليها القواعد ، والعقائد وإنما سميت بالأصول ؛ لأنها يتفرّع منها فروع الفن ، وإنما سميت بالموضوعة ؛ لأن أرباب الفنون وضعوها وأنزلوها منزلة المسائل المقررة المبرهنة المسلّمة ، فالناظر في نظره فيها يصدقها إمّا لوضوح بداهتها ، وإمّا لحسن الظن بالواضع ، أو يجعلها بمنزلة البديهة لضرورة البيان والتوصّل إليه ، ولو لم يفعلوا هكذا لتعسّر عليهم إثبات مسألة من مسائل النظر والفكر ، بل يتعذّر إثباتها ؛ لأنها تعطي التسلسل والدور .
--> - جاء من الرصافة ، فقال بكير قلت : لبيك قال : غدا يكون لنا مع هذا الشيخ شأن ، ثم مضينا فصلينا ، ثم عدنا ، فتناول شيئا من الغداء ، فلما كان الليل ، مات رحمه اللّه فقيل لي : في درب السقائين رجل شيخ صالح ، يغسّل الموتى ، فدلوني عليه في سحر ذلك اليوم ، فنقرت الباب خفيا ، فقلت : سلام عليكم فقال : مات الشبلي ؟ قلت : نعم ، فخرج إلي فإذا به الشيخ ، فقلت : لا إله إلا اللّه ، فقال : لا إله إلا اللّه تعجبا ، ثم قلت : قال لي الشبلي أمس لما التقينا بك في الوراقين غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن بحق معبودك من أين لك أن الشبلي قد مات ؟ قال : يا أبله ، فمن أين للشبلي أنه يكون له معي شأن من الشأن اليوم . وتوفي الشبلي في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة وهو ابن سبع وثمانين سنة ، قدّس اللّه سرّه . وانظر في ترجمته : حلية الأولياء ( 10 / 366 ) ، وصفة الصفوة لابن الجوزي ( 2 / 258 ) ، وطبقات الشعران الكبرى ( 1 / 121 ، 124 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 215 ) ، والشذرات ( 2 / 338 ) ، وكتابنا الإمام الجنيد ( ص 80 ) .