ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني
7
مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )
ترجمة الشيخ الأكبر صاحب الفصين قال صاحب جلاء القلوب : وأما الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر ذو المحاسن التي تأخذ القلوب وتبهر ، العالم العادل ، القدوة الكامل ، إمام الواصلين ، قرة عيون الكاملين ، فخر الأولياء والأقطاب العارفين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، قطب دائرة المحققين ، صفوة الصفوة من المقربين ، ذو المقامات الفاخرة والكرامات الظاهرة والأحوال الباهرة ، سلطان أهل الحقيقة على الإطلاق ، وشيخ مشايخ أهل المعرفة بالاتفاق ، وكاشف الأسرار الإلهية ، الموصوف بختم الولاية الجامعة المحمدية ، الذي قيل فيه : إنه لا تسمع بمثله الدهور والإعصار ، ولا يأتي بقرينه الفلك الدوار ، الوارث المحمدي محيي الملة والحق والدين : أبو بكر وأبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن العربي - بالألف واللام - على ما وجد بخطه ، وهو الموجود في عدة نسخ من فتوحاته وبخط جماعة من العلماء « 1 » ، وذكر جماعة آخرون منهم صاحب القاموس : أن القاضي أبا بكر المالكي وهو محمد بن عبد اللّه المعافري الأندلسي دفين فاس وصاحب التصانيف المشهورة التي منها عارضة الأحوذي في شرح الترمذي يقال معرفا بالألف واللام ، وأن الشيخ محيي الدين هذا يقال منكّرا بلا لام ، وهو اصطلاح اصطلح عليه الكثير وتداولوه ، وسمع أيضا من أفواه الثقات ، وكأنه للتفرقة بينهما ، حتى لا يلتبس أحدهما بالآخر . وفي « نفح الطيب » كان في المغرب يعرف بابن العربي بالألف واللام ، واصطلح أهل المشرق على ذكره بغير ألف ولام فرقا بينه وبين القاضي أبي بكر بن العربي انتهى .
--> ( 1 ) قلت : والنسخة المطبوعة بدار صادر قوبلت على نسخة عليها أختام الشيخ محي الدين قدس سره وهي من محفوظات المتحف البريطاني ، ويوجد بدار الكتب المصرية مختصر الفتوحات للشيخ الشعراني ، وبحوزتي صورة منه يسر اللّه تحقيقها ، وقد اختصرها من نسخة الشيخ محي الدين قدس سره ، وإنه من المطبوع والمخطوط ما هو محرف ومدخل عليه ما يتبرأ الشيخ منه .