ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

63

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

بحجج الحق ، والحاملون لما يرضى اللّه عنهم كفاك أن العقل بالنظر والفكر يحكم على العلة أنها لا تكون معلولة لمن هي علة له ، وذلك لوحدة العين . قال الخراز قدّس اللّه سرّه « 1 » : وهو وجه من وجوه الحق ، ونائب من نوائبه ،

--> ( 1 ) اسمه أحمد بن عيسى وهو من أهل بغداد ، وهو من أئمة القوم وجلة مشايخهم . قيل : إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء . أخذ عن إبراهيم بن بشار الخراساني ومحمد بن منصور الطوسي ، روى عنه علي بن محمد الواعظ المصري وأبو محمد الجريري وعلي بن حفص الرازي ومحمد بن علي الكتاني وآخرون . وقد صحب سريّا السقطي وذا النون المصري ، قال أبو القاسم عثمان بن مردان النهاوندي : أول ما لقيت أبا سعيد الخراز سنة اثنتين وسبعين فصحبته أربعة عشر سنة . قال السلمي : هو إمام القوم في كل فن من علومهم له في مبادئ أمره عجائب وكرامات ، وهو أحسن القوم كلاما خلا الجنيد فإنه الإمام . قال القشيري : صحب ذا النون والسري والنباجي وبشرا الحافيز قال ومن كلامه : كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل . وقال ابن الطرسوسي : أبو سعيد الخراز قمر الصوفية . وعنه قال : أوائل الأمر التوبة ، ثم ينتقل إلى مقام الخوف ، ثم إلى مقام الرجاء ، ثم منه إلى مقام الصالحين ، ثم إلى مقام المريدين ، ثم إلى مقام المطيعين ، ثم منه إلى المحبين ، ثم ينتقل إلى مقام المشتاقين ، ثم منه إلى مقام الأولياء ، ثم منه إلى مقام المقربين . قال السلمي : أنكر أهل مصر على أبي سعيد وكفّروه بألفاظه ، فإنه قال في كتاب السر : فإذا قيل لأحدهم : ما تقول ؟ قال : اللّه ، وإذا تكلم قال : اللّه ، وإذا نظر قال : اللّه فلو تكلمت جوارحه ، قالت : اللّه ، وأعضاؤه مملوءة من اللّه . فأنكروا عليه هذه الألفاظ وأخرجوه من مصر . قال ثم ردّ بعد عزيزا . ويروى عن الجنيد قال : لو طالبنا اللّه بحقيقة ما عليه أبو سعيد لهلكنا ، فقيل لإبراهيم ابن شبيان : ما كان حاله ؟ قال : أقام سنين ما فاته الحق بين الخرزتين . وعن المرتعش قال : الخلق عيال على أبي سعيد الخراز ، إذا تكلم في الحقائق . ومن كلامه : قال الكتاني : سمعت أبا سعيد يقول : من ظنّ أنه يصل بغير بذل المجهود فهو متمني ، ومن ظنّ -