ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

24

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

أشار بذلك للرد على ابن تيمية حيث جعلهما منهم ، حاشاهما وبئس من نسبهما إلى أدنى ضلالة رضي اللّه عنهما وتبعنا بهما ، انتهى . وممن كان يثني عليه ويعتقده ويحبه المحبة البالغة ويعتقد أيضا تلميذه ابن الفارض ، ويحبه العلامة سراج الدين الهندي الحنفي أحد الأئمة الحنفية وقاضي قضاتها بالديار المصرية ، وصاحب التصانيف الجليلة ك « شرح الهداية » و « شرح المغني » وورث عنه هذه المحبة تلميذه العلامة قاضي القضاة شمس الدين البساطي المالكي شارح « مختصر خليل » وكل منهما له شرح على تائية ابن الفارض ، وواقعة البساطي هذا مع الشيخ علاء الدين البخاري الذي كان يبالغ في الإنكار على صاحب الترجمة مشهورة ، وهي تتضمن كرامة للإمام البساطي بسبب انتصاره لصاحب الترجمة . وللشيخ سراج الدين المخزومي شيخ الإسلام بالشام كتاب في الرد عنه سماه « كشف الغطاء عن أسرار كلام الشيخ محيي الدين » وقال : كيف يسوغ لأحد من أمثالنا الإنكار على ما لم يفهمه من كلامه في « الفتوحات » وغيرها ، وقد وقف على ما فيها نحو من ألف عالم وتلقوها بالقبول ، وأطال في هذا الكتاب في مدحه ومدح كتبه ونقل الثناء عليه من غير ما واحد من العلماء المتبحرين كشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني والشيخ تقي الدين السبكي وذكر أنهما رجعا عن الإنكار عليه حين تحققا كلامه وتأويل مراده ، وندما على تفريطهما في حقه في البداية ، وسلما له الحال فيما أشكل عليهما عند النهاية . وللحافظ السيوطي كتاب سماه « تنبيه الغبي على تنزيه ابن العربي » ذكر فيه أن الناس افترقوا فيه فرقتين ، الفرقة المصيبة تعتقد ولايته ، والأخرى بخلافها ، ثم ارتضى هو اعتقاد ولايته وتحريم النظر في كتبه ، يعني على من لم يكن أهلا للنظر فيها ، بأن كان عاميا أو فقيها في حكمه لعدم مخالطته لأهل هذا الفن ، فمطالعته لها إنما هي بالحذر والظن والتخمين ، لا بالفتح والتمكين ، وحينئذ فإما أن يتأول الكلام على خلاف المراد فيضل ويضل ، أو يضيع العمر في تصفح تلك الكتب بلا فائدة .