ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني
151
مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )
النار » « 1 » على الشرح المذكور ولو كان بالكتاب الغير المعهود ما وسع ورقة المدينة ، ذكره رضي اللّه عنه في الباب السادس والسبعين من « الفتوحات » . وهكذا فيما نحن بصدد بيانه فلا يكون إلا مكتوبا مقروءا ملفوظا ، وإلا فلم يسمّ كتابا فافهم كما يفهم من الحديث الشريف . فإن لخاتم الولاية أسوة حسنة في خاتم النبوّة في الأخذ والعطاء فافهم ، فقال لي : هذا كتاب « فصوص الحكم » والمشار إليه هو المجموع المرتب الذي كان بيده صلى اللّه عليه وسلم ، فإن المشار إليه لا يكون إلا موجودا . وأما قوله : هذا كتاب « فصوص الحكم » فيحتمل أن تكون التسمية من الحق تعالى ، أو من النبي صلى اللّه عليه وسلم فلما كان ظهور الحكم الختمية من يد الخاتم إلى يد الخاتم فناسب أن يكون فصوصا وعلى الحكم الخاتميّة نصوصا . ( خذه واخرج به ) : أي خذ الكتاب حسّا واخرج به شهادة . قال الشارح القيصري قدّس سرّه : واخرج به إلى الحسن بتعبيرك إيّاه وتقريرك معناه بعبارة تناسبه وإشارة توافقه انتهى كلامه . وهذا خروج عن ظاهر منطوق العبارة بلا ضرورة ، فإنه قال : خذ الكتاب واخرج به والكتاب على رأي الشيخ رضي اللّه عنه كما فهمته سابقا ضمّ حروف رقميّة ، أو ضمّ معنى إلى صورة حروف ، أو على الطريقين ليس الكتاب هو المعاني الصرفة وأيضا على رأي القيصري قدّس سرّه : يلزم تنزيل مرتبة الشيخ رضي اللّه عنه من الأكمل إلى الأدنى كما سيظهر لك إن شاء اللّه تعالى فافهم . ( إلى الناس ) : الناس مشتق من النسيان : أي خذه وأخرج به إلى الناس تذكرة للناسين . قال رضي اللّه عنه في الباب السابع والسبعين ومائتين من « الفتوحات » :
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 4 / 449 ) ، والشيباني في السنة ( 1 / 154 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 3 / 303 ) .