عبد الوهاب الشعراني

95

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

بقوله - تعالى - : * أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) « 1 » ، وغير ذلك من أحوال الآخرة التي يجب الإيمان بها ، قال - تعالى - : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 2 » ، وأثبت المعجزة لنبيّنا - صلّى اللّه عليه وسلّم - بقوله - تعالى - : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ « 3 » ، فإنّ القرآن كلّه معجزته صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » ، إنّ من أراد حفظ عقيدته من الزّيغ والفساد والشّبه والضّلالات فليأخذها من القرآن العظيم ، فإنّه كلّه متواتر قطعيّ معصوم . وانظر يا أخي إلى نبيّنا محمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم - لمّا قال له اليهود : انسب لنا ربّك يا محمّد ، كيف تلا عليهم سورة " الإخلاص " ، ولم يقم عليهم من أدلّة النّظر دليلا واحدا : - فقوله - تعالى - : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) « 5 » : أثبت الوجود الحق " أحد " ، ونفى العدد . - وقوله : اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) « 6 » : نفى الجسميّة . - وقوله : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) « 7 » : نفى الوالد والولد . - وقوله : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) « 8 » : نفى الشّريك والصّاحبة ، أفيطلب صاحب الدّليل العقليّ من المؤمنين البرهان على صحّة هذه المعاني بالعقل بعد ثبوتها له « 9 » بالدّليل القطعيّ « 10 » ؟ إنّ ذلك لجهل . [ عقيدة العوامّ الفطريّة ] ويا ليت شعري « 11 » ، من يطلب معرفة اللّه بالدّليل ، ويكفّر كلّ من لا ينظر في

--> ( 1 ) ( العاديات ، الآية 9 ) ، وما ورد في النسخ هو " وبعثر ما في القبور " . ( 2 ) ( الأنعام ، الآية 38 ) . ( 3 ) ( البقرة ، الآية 23 ) . ( 4 ) " ك " : العبارة : " فإن القرآن كله معجزة ، فعلم أن من . . . " . ( 5 ) ( الإخلاص ، الآية 1 ) . ( 6 ) ( الإخلاص ، الآية 2 ) . ( 7 ) ( الإخلاص ، الآية 3 ) . ( 8 ) ( الإخلاص ، الآية 4 ) . ( 9 ) " د " ، " ز " : " له " ساقطة . ( 10 ) " ك " : " النقلي " ، " ز " : " العقلي " . ( 11 ) " ك " : " وليت شعري " .