عبد الوهاب الشعراني

7

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

والمرصفيّ في المسألة نفسها ، وطرفا ثالثا من أرباب الأحوال ، ثمّ يكون له دلو به يدلي في المسألة ، ليكون له لمحة مضافة ، وجدّة حادثة تفضي بنا إلى رجيع من قول بيانه أنّه لم يكن محض ناقل ، ومثال ما تقدّم حديثه عن كيفيّة كلام اللّه وقدمه ، فقد أتى في هذه المسألة على طرف من آراء المتكلّمين والأصوليّين والمحدّثين والمتصوّفة ، وكذلك الحال في مسألة " توهّم جهة الفوق دون التّحت " ، فقد ساق فيها آراء ثلّة من المتصوّفة ، كالحكيم التّرمذيّ ، وأحمد بن الرّفاعيّ ، وابن العربيّ ، وعليّ بن وفا ، وعبد القادر الدّشطوطيّ ، وعليّ المرصفيّ ، وعليّ الخوّاص ، ثمّ أثبت له رأيا في هذه المسألة . ويبقى حقّا عليّ أن أزجي من الشّكر أطيبه وأعطره إلى أخي الفاضل الدّكتور " سهيل الأحمد " الذي أعانني على استنساخ المخطوطات المحفوظة في دار الكتب المصريّة ، وكذلك إلى الأخت الفاضلة " أمينة مراغة " إحدى طالباتي النّجيبات في الدّراسات العليا ، فقد عهدت إليها أن تستنسخ مخطوطة المكتبة البديريّة في القدس الشريف ففعلت ووفت وأوفت ، وليس يفوتني شكر آخر موصول بأسباب المحبّة الدائمة إلى أخي " صفر حاجي صفر " أحد طلبة جامعة " ليون الثّانية " في فرنسا الذي تولّى استنساخ المخطوطة المحفوظة في دار الكتب الوطنيّة بباريس ، فإلى هؤلاء الكرام البررة أهدي محبّتي وعظيم شكري . وبعد ، فماذا عسى أن أقول ؟ أقول : اللهم إنّي أبرأ إليك في معتقدي من أن أكون مشبّها أو معطّلا أو مرجئا أو قدريّا أو جبريّا ، أو أن أشرك بك شيئا أعلمه ، وأستغفرك لما لا أعلمه ، ولا أقول إلّا ما يرضيك وما قلته أنت في جناب ذاتك العليّة : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، وما قاله حبيبك البشير النّذير - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك " ، وما قاله سلفنا الصّالح - رضي اللّه عنهم ورضوا عنه - :