عبد الوهاب الشعراني
37
القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية
فاسد ، . . . ، خلاف ما أشاعوه عنه ، وإن وجد ذلك في " الفصوص " أو غيره فهو مدسوس عليه ، دسّه بعض الملاحدة ليروّج أمره بإضافته إلى الشّيخ ، واعتقاد النّاس فيه ، وفي غزارة علمه ، أو لينفر النّاس عن مطالعة كلامه كما هو الغالب من الحسدة ، فإذا رأوا مؤلّفا لبعض أقرانهم مدحه النّاس ، وتلقّوه بالقبول ، ربّما غلبهم الحسد ، ودسّوا فيه أمورا تخالف ظاهر الشّريعة ، فيحتمل أن تكون هذه المواضع التي انتقدت على الشّيخ محيي الدّين في كتاب " الفتوحات " و " الفصوص " دسّها عليه بعض الحسدة ، فإيّاك أن تضيف إلى الشّيخ محيي الدّين - رضي اللّه عنه - ما يخالف ظاهر الشّريعة ؛ فإنّه إمام المحقّقين " « 1 » . وثالثها : وسمه في باب القول على ترجمته بأنّه " الشّيخ العارف الكامل المحقّق المدقّق أحد أكابر العارفين باللّه سيّدي محيي الدّين بن العربيّ رضي اللّه تعالى عنه " « 2 » ، و " أنّ المحقّقين من أهل اللّه قد أجمعوا على جلالته في سائر العلوم ، وما أنكر من أنكر عليه إلّا لدقّة كلامه لا غير ، فأنكروا على من لا يطالع كلامه من غير سلوك طريق الرّياضة خوفا من حصول شبهة في معتقده يموت عليها لا يهتدي لتأويلها على مراد الشّيخ " « 3 » . ورابعها : استفتاح الشّعرانيّ بعض مصنّفاته بتمثّل عقيدة الشّيخ المثبتة في مقدّمة " الفتوحات " ، والمبرّئة له من سوء الاعتقاد ، فقد أتى عليها في مقدّمة " القواعد الكشفيّة " موضوع التّحقيق ، و " اليواقيت والجواهر " « 4 » ، و " الأنوار القدسيّة " « 5 » وغير ذلك ، وقد دعا إلى حفظها لنفاستها وجامعيّتها قائلا : " فأمعن يا أخي النّظر في هذه العقيدة فإنّها عظيمة ، وإن حفظتها عن ظهر قلب كان أولى ، واللّه يتولّى هداك " « 6 » .
--> ( 1 ) سيرد هذا القول في التحقيق بعدا . ( 2 ) انظر : الشعراني ، لواقح الأنوار ، 2 / 403 . ( 3 ) انظر : الشعراني ، لواقح الأنوار ، 2 / 403 . ( 4 ) انظر : الشعراني ، اليواقيت والجواهر ، 1 / 18 . ( 5 ) انظر : الشعراني ، الأنوار القدسية ، 13 . ( 6 ) انظر : الشعراني ، الأنوار القدسية ، 17 .