عبد الوهاب الشعراني
311
القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية
الشّارع « 1 » بالعبث ، انتهى « 2 » . وسمعت سيّدي عليّا الخوّاص « 3 » يقول : ليس العجز من صفة العبد وحقيقته ، وإنّما هو كناية عن عدم إرادة الحقّ خلق ذلك الفعل ، فإطلاق العجز على العبد مجاز ، انتهى ، فليتأمّل « 4 » . وقال في الباب الثّامن والتّسعين ومائة « 5 » : إذا نزّهت الحقّ - تعالى - عن الشّريك فقيّده بالشّركة في الملك دون الفعل لأجل صحّة التّكليف ، فإنّه لولا أنّ للعبد شركة في الفعل ما صحّ تكليفه ، لكنّ تلك الشّركة من خلف حجاب الأسباب ، فمن نزّه ربّه عن شركة الفعل أخطأ الشّرائع « 6 » ، انتهى . وقال في " لواقح الأنوار " : محال من الحكيم العليم أن يقول : امش يا مقعد ، أو افعل يا من لا يفعل ، فإنّ الحكمة لا تقتضي ذلك ، فنفي « 7 » نسبة الفعل إلى الفاعل ينبغي أن يعرف ، انتهى « 8 » ، وقال في باب الوصايا من " الفتوحات " : اعلم أنّ الحقّ - تعالى - جعلك محلّا لظهور العمل ووجوده ، ولو لاك لما ظهر للعمل « 9 » صورة ، فلك حكم في الإيجاد « 10 » لكلّ عمل برز على يديك ، ولا أثر لك فيه . وزاد « 11 » في الباب الثّالث والعشرين وثلاثمائة « 12 » ، فقال : أكثر النّاس لا يفرقون بين الأثر والحكم ، بل يظنّون أنّ الأثر هو الحكم ، وليس كذلك ، وأنّ اللّه - تعالى - إذا أراد
--> ( 1 ) " د " : " الشارع صلى اللّه عليه وسلم " ، وهي ليست في الفتوحات المكية . ( 2 ) انظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 8 / 114 . ( 3 ) " ك " : " رحمه اللّه تعالى " . ( 4 ) " أ " ، " ب " : قول علي الخواص ليس واردا فيهما ، وهو مثبت في " د " و " ك " و " ز " . ( 5 ) عنوان هذا الباب " في معرفة النفس بفتح الفاء " . انظر : الفتوحات المكية ، 4 / 29 . ( 6 ) " ب " : " خطأه الشارع " . ( 7 ) " أ " : " فيبقى " ، " ك " : " فبقي " ، وأحسبه تصحيفا . ( 8 ) ورد نحو هذا القول في الفتوحات المكية ، 4 / 396 . ( 9 ) " أ " : " للعلم " ، " ب " : " في العمل " ، وهو تصحيف . ( 10 ) " ب " : " حكم الإيجاد " . ( 11 ) " ك " ، " ب " ، " ز " : " وأورد في . . . " . ( 12 ) عنوان هذا الباب " في معرفة منزل بشرى مبشر لمبشر به ، وهو من الحضرة المحمدية " . انظر : الفتوحات المكية ، 5 / 123 .