عبد الوهاب الشعراني

31

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

من لطيف كلامه : - دوروا مع الشرع كيف دار ، لا مع الكشف ؛ فإنّه قد يخطئ . - حكم الرّياء ونحوه واقع للكمّل من الأمّة بقدر ما بقي فيهم من البشريّة ؛ فإنّ الجزء البشريّ يرقّ ولا ينقطع . - أسباب انقياد الخلق بعضهم لبعض ثلاثة : الصّلاح ، والإحسان ، والعصا ، فالعصا ليست للعالم ، فبقي اثنان ، فمن لم يحسن لجماعته ، ولم يكن صالحا ، وطلب منهم الانقياد له رام محالا ، كما هو مشاهد في أولاد مشايخ الزّوايا يسلك أحدهم البخل ، وقلّة العمل الصّالح ، اعتمادا على مشيخة أبيه ، ويطلب انقياد الفقراء له كما كانوا مع أبيه ، فلا يجيبه أحد . - من يرى له ملكا مع اللّه ، لم يزل منغّص العيش في كلّ ما يطلبه ولم يبلغه ، ومن لم ير له معه ملكا واعتقد أنّه عبد يأكل من مال سيّده استراح وأراح . - تكلّم الشبليّ في علوم القوم جهارا ، فأنكر عليه الجنيد صيانة لذلك ، وزجره ، ولذلك جعلوا طريق الجنيد طريقا مقوّما . - ذرّة من العبادة مع الإقبال على حضرة اللّه خير من أمثال الجبال منها مع الملل . - ينبغي إكثار مطالعة الفقه خلافا لما عليه بعض المتصوّفة الذين لاحت لهم بارقة من الطّريق ، فتركوا مطالعته ، وقالوا إنّه حجاب جهلا منهم . - إذا حصل للعبد ثقل من العبادة كان علامة على إشرافها على الانقضاء ، فيأخذ في التّحلّل منها ، وذلك مشاهد . - إذا حجب الكامل عن شهود بعض أعماله ، أراه اللّه المنامات الرّديئة رحمة به ، وإذا فترت همّة مريد ، وأراد اللّه رقيّه ، أراه منامات صالحة ليجدّ في الطّاعة ، لأنّه في مقام التّألّف « 1 » .

--> ( 1 ) انظر هذه الأقوال في الكواكب الدرية ، 397 - 400 .