عبد الوهاب الشعراني

221

القواعد الكشفية الموضحة لمعانى الصفات الإلهية

انتهى « 1 » ، فاعلم ذلك ، واعتقد أنّ صفات الحقّ - تعالى - عينه ليباين « 2 » صفات خلقه ، وإن لم تصل إلى ذلك إلّا بالسّلوك على يد شيخ ، وجب عليك السّلوك ليرفع عنك الحجاب ، وذلك هو الكمال الذي فيه يعطى « 3 » الحقّ - تعالى - الأدب على الكشف واليقين ، دون الظّنّ والتّخمين « 4 » ، والحمد للّه ربّ العالمين « 5 » . [ توهّم عدم إيلام الحقّ للدّوابّ والأطفال ] وممّا أجبت به من يتوهّم أنّه « 6 » ليس للّه « 7 » - تعالى - إيلام الدّوابّ والأطفال ، ويحجر على الحقّ - تعالى - في ملكه كما بلغني عن بعضهم « 8 » ، والجواب أنّ مثل هذا التوهّم لا يقع إلّا من جاهل باللّه - تعالى - وبأحكامه ، فإنّ اللّه - تعالى - يتصرّف في خلقه بالملك ، وله أن يفعل بهم ما يشاء ، ولو لم يقع منهم ذنب كما يقع منه - تعالى - ذلك حين يأمر إسرافيل بنفخة الصعق ، فيميتهم من أوّلهم إلى آخرهم إلّا من شاء اللّه ، ولا يصحّ الاعتراض عليه « 9 » إلّا لو كان متصرّفا في ملك غيره ، وقد قال - تعالى - : إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) « 10 » ، وقال - تعالى - : يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ * « 11 » ، من حضرة إطلاقه تعالى ، كما أنّه لا يغفر أن يشرك به من حضرة تقييده ، فالكامل من آمن بهاتين الحضرتين لو فرض أنّه - تعالى - أراد تعذيب المطيع « 12 » ، أو عدم المغفرة لعصاة الموحدّين « 13 » ، أو فرض إثابتهم « 14 » ، ويقرب من هذه

--> ( 1 ) " ب " : " انتهى " ليست فيها . ( 2 ) " ك " ، " ز " : " لسائر " . ( 3 ) " د " : " الذي يعطي " . ( 4 ) " ب " : العبارة : " أوجب عليك السّلوك ؛ لتعطي الحق تعالى الأدب على الكشف واليقين ، دون الظّن والتّخمين " . ( 5 ) " ب " : قوله : " والحمد للّه رب العالمين " ليس فيها . ( 6 ) " ك " ، " ز " : " أن " . ( 7 ) " ب " : " ليس للحق " . ( 8 ) " د " : قوله : " كما بلغني عن بعضهم " ساقط . ( 9 ) " ب " : " عليه " ساقطة . ( 10 ) ( مريم ، الآية 93 ) . ( 11 ) الآية ( المائدة ، 18 ، الفتح ، 14 ) . ( 12 ) " ب " : العبارة : " ولو فرض أنّه تعالى أراد . . . " . ( 13 ) " ب " : " للعصاة " . ( 14 ) " د " ، " ب " ، " ز " : قوله : " أو فرض إثابتهم " ساقط .