عبد الوهاب الشعراني
450
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
مرفوعا : « ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتّى يلقى اللّه تعالى وما عليه خطيئة » . وروى الطبراني مرفوعا : « من أصيب بمصيبة في ماله أو في نفسه فكتمها ولم يشكها للنّاس كان حقّا على اللّه أن يغفر له » . وروى ابن أبي الدنيا مرفوعا : « ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا . وعاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا من الأنصار فكبّ عليه فسأله فقال : يا نبيّ اللّه ما غمضت منذ سبع ولا أحد يحضرني ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أي أخي اصبر تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها » . وروى الإمام أحمد ورواته ثقات إلا واحدا مرفوعا : « إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفّرها ابتلاه اللّه بالحزن ليكفّرها عنه » . وروى ابن أبي الدنيا والطبراني وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « إذا اشتكى المؤمن أخلصه اللّه من الذّنوب كما يخلّص الكير خبث الحديد » . وروى ابن أبي الدنيا : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه : أتحبّون أن لا تمرضوا : قالوا ؟ واللّه إنّا لنحبّ العافية ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وما خير أحدكم أن لا يذكره اللّه ! » . وفي رواية : « فقال أتحبّون أن تكونوا كالحمر » . وروى الإمام أحمد ورواته ثقات مرفوعا : « إذا ابتلى اللّه عزّ وجلّ العبد المسلم ببلاء في جسده ، قال اللّه عزّ وجلّ : للملك اكتب له صالح عمله الّذي كان يعمل ، وإن شفاه غسله وطهّره ، وإن قبضه غفر له ورحمه » . وروى ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار مرفوعا : « عجبت للمؤمن وجزعه من السّقم ، ولو كان يعلم ما له في السّقم لأحبّ أن يكون سقيما الدّهر » . وروى أبو يعلى ورواته ثقات مرفوعا والبزار : « لا تزال المليلة والصّداع بالعبد والأمة ، وإنّ عليهما من الخطايا مثل أحد ، فما تدعهما وعليهما مثقال خردلة » . والمليلة : هي الحمى تكون في العظم . وروى رزين العبدري مرفوعا : « يقول الرّبّ سبحانه وعزّتي وجلالي لا أخرج عبدا من الدّنيا أريد أن أغفر له ، حتّى أستوفي كلّ خطيئة في عنقه بسقم في بدنه وإقتار في رزقه » . وروى ابن أبي الدنيا ورواته ثقات مرفوعا : « إنّ اللّه ليكفّر عن المؤمن خطاياه كلّها