عبد الوهاب الشعراني

434

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

ورواه الترمذي والبيهقي بلفظ : « كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل ، وعدّ نفسك في أصحاب القبور » وقال لي : « يا ابن عمر إذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصّباح ، وخذ من صحّتك قبل سقمك ومن حياتك قبل موتك ، فإنّك لا تدري يا عبد اللّه ما اسمك غدا » . وروى أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » عن عبد اللّه بن عمر قال : « مرّ بي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا أطيّن حائطا لي أنا وأمّي فقال : ما هذا يا عبد اللّه ؟ قلت يا رسول اللّه خصّ وهي فنحن نصلحه ، فقال ما أرى الأمر إلّا أسرع من ذلك » . وفي رواية لهم أيضا عن ابن عمر قال : « مرّ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن نعالج خصّا لنا وهي فقال : ما هذا يا عبد اللّه ؟ فقلت خصّ لنا وهي فنحن نصلحه فقال : ما أرى الأمر إلّا أعجل من ذلك » . وروى البخاري والترمذي وابن ماجة والنسائي عن ابن مسعود قال : « خطّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم خطّا مربّعا وخطّ خطّا في الوسط خارجا منه وخطّ خطوطا صغارا إلى هذا الّذي في الوسط فقال : هذا الإنسان وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به ، وهذا الّذي هو خارج أمله ، وهذه الخطوط الصّغار الأعراض فإن أخطأ هذا نهشه هذا ، وإن أخطأ هذا نهشه هذا » . وهذه صورة خط النبي صلى اللّه عليه وسلم كما نقله الحفاظ : وفي رواية للبخاري والنسائي واللفظ للبخاري عن أنس قال : « خطّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم خطّا وقال : هذا الإنسان وخطّ إلى جنبه خطّا وقال هذا أجله ، وخط خطّا آخر بعيدا منه فقال : هذا الأمل فبينما هو كذلك إذ جاءه الأقرب » . وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد في قوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ