عبد الوهاب الشعراني

416

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

وفي رواية للترمذي وابن حبان في « صحيحه » : « يدخل فقراء المسلمين الجنّة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام » . وروى الترمذي وغيره مرفوعا : « اللّهمّ أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة ، فقالت عائشة : لم يا رسول اللّه ؟ قال : إنّهم يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ، يا عائشة لا تردّي مسكينا ولو بشقّ تمرة ، يا عائشة حبّي المساكين وقرّبيهم فإنّ اللّه تعالى يقرّبك يوم القيامة » . وروى الحاكم والبيهقي وغيرهما مرفوعا : « اللّهمّ توفّني فقيرا ولا توفّني غنيّا ، واحشرني في زمرة المساكين ، فإنّ أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدّنيا وعذاب الآخرة » . وروى الطبراني وابن حبان في « صحيحه » عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : « أوصاني خليلي صلى اللّه عليه وسلم بخصال أربع : أن لا أنظر إلى من هو فوقي وأنظر إلى من هو دوني ، وأوصاني بحبّ المساكين والدّنوّ منهم وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت » الحديث . وروى ابن ماجة مرفوعا : « ألا أخبركم عن ملوك الجنّة ؟ قلنا بلى يا رسول اللّه قال : رجل ضعيف مستضعف ، ذو طمرين ، لا يؤبه له ، لو أقسم على اللّه لأبرّه » . وروى النسائي وابن حبان في « صحيحه » : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي ذرّ : ألا ترى كثرة المال هو الغنى ، قال نعم يا رسول اللّه ، قال : إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب » . وروى ابن أبي الدنيا وابن حبان في « صحيحه » : « اللّهمّ من آمن بك وشهد أنّي رسولك فحبّب إليه لقاءك وسهّل عليه قضاءك وأقلل عليه من الدّنيا ، ومن لم يؤمن بك ولا شهد أنّي رسولك فلا تحبّب إليه لقاءك ولا تسهّل عليه قضاءك وأكثر عليه من الدّنيا » . وفي رواية لابن ماجة مرفوعا : « اللّهمّ من آمن بي وصدّقني وعلم أنّ ما جئت به الحقّ من عندك فأقلل ماله وولده وحبّب إليه لقاءك وعجّل له القضاء ، ومن لم يؤمن بي ولم يصدّقني ولم يعلم أنّ ما جئت به الحقّ من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره » . وروى الإمام أحمد بإسنادين أحدهما صحيح مرفوعا : « اثنتان يكرههما ابن آدم الموت ، والموت خير له من الفتنة ، ويكره قلّة المال وقلّة المال أقلّ للحساب » . وروى أبو يعلى والأصبهاني مرفوعا : « من قلّ ماله وكثرت عياله وحسنت صلاته ولم يغتب المسلمين جاء يوم القيامة وهو معي كهاتين » . وروى الطبري ورواته محتج بهم في الصحيح : « إنّ من أمّتي من لو جاء إلى أحدكم يسأله دينارا لم يعطه ، ولو سأله درهما لم يعطه ، ولو سأله فلسا لم يعطه ، ولو سأل اللّه