عبد الوهاب الشعراني
359
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
القيامة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه تعالى يوم القيامة ، واللّه تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » . وروى الطبراني وأبو الشيخ مرفوعا : « إنّ للّه تعالى خلقا خلقهم لحوائج النّاس يفزع النّاس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب اللّه » . وفي رواية للطبراني مرفوعا : « إنّ للّه تعالى على أقوام نعما يقرّها عندهم ما كانوا في حوائج النّاس ما لم يملّوهم فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم » . وفي رواية لابن أبي الدنيا وللطبراني : « إنّ للّه تعالى أقواما اختصّهم بالنّعم لمنافع العباد يقرّهم فيها ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم فحوّلها إلى غيرهم » . وفي رواية للطبراني وابن أبي الدنيا وغيرهما مرفوعا : « ما عظمت نعمة اللّه على عبد إلّا اشتدّت عليه مؤنة النّاس ، ومن لم يحتمل تلك المؤنة للنّاس فقد عرّض تلك النّعمة للزّوال » . وفي رواية للطبراني بإسناد جيد مرفوعا : « ما من عبد أنعم اللّه عليه نعمة فأسبغها عليه ثمّ جعل من حوائج النّاس إليه فتبرّم ، فقد عرّض تلك النّعمة للزّوال » . وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : « من مشى في حاجة كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه اللّه جعل اللّه بينه وبين النّار ثلاث خنادق كلّ خندق أبعد ما بين الخافقين » . وروى أبو الشيخ ابن حبان وغيره مرفوعا : « من مشى في حاجة أخيه حتّى يثبتها له أظلّه اللّه عزّ وجلّ بخمسة وسبعين ألف ملك يصلّون عليه ويدعون له إن كان صباحا حتّى يمسي ، وإن كان مساء حتّى يصبح ، ولا يرفع قدما إلّا حطّ اللّه عنه بها خطيئة ، ورفع له بها درجة » . وروى أبو داود في « مراسيله » : « أنّ ناسا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قدموا يثنون على صاحب لهم خيرا ، قالوا : ما رأينا مثل فلان قطّ ، ما كان في مسير إلّا كان في قراءة ، ولا نزلنا منزلا إلّا كان في صلاة ، قال : فمن كان يكفيه ضيعته ؟ حتّى ذكر : ومن كان يعلف جمله أو دابّته ؟ قالوا نحن ، قال فكلّكم خير منه » . وروى الطبراني مرفوعا : « من كان وصلة لأخيه إلى ذي سلطان في مبلّغ برّ أو إدخال سرور رفعه اللّه في الدّرجات العلى من الجنّة » . وروى الطبراني بإسناد حسن وأبو الشيخ مرفوعا : « من لقي أخاه المسلم بما يحبّ ليسرّه بذلك سرّه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة » .