عبد الوهاب الشعراني
33
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
عليكم الوضوء » . وروى أبو يعلى عن عائشة قالت : ما زال النبي صلى اللّه عليه وسلم يذكر السواك حتى خشيت أن ينزل فيه قرآن . وروى النسائي وابن خزيمة وابن حبان في « صحيحه » وغيرهم مرفوعا : « السّواك مطهرة للفم مرضاة للرّبّ » وزاد الطبراني : « ومجلاة للبصر » . وروى الترمذي مرفوعا وقال حسن غريب : « أربع من سنن المرسلين : الحنّاء والتّعطّر ، والسّواك ، والنّكاح » . وروى مسلم عن عائشة قالت : أول ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبتدئ به إذا دخل بيته السواك . وروى الطبراني ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى يستاك . وروى ابن ماجة والنسائي ورواته ثقات ، عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي بالليل ركعتين ثم ينصرف فيستاك . وروى أبو يعلى مرفوعا : « لقد أمرت بالسّواك حتّى ظننت أنّه ينزل عليّ فيه قرآن أو وحي » . وفي رواية للإمام أحمد وغيره : « حتّى خشيت أن يكتب عليّ » وفي رواية للطبراني : « ما زال جبريل يوصيني بالسّواك حتّى خفت على أضراسي » وفي رواية له : « حتّى خشيت أن يدردرني » . أي يسقط أسناني . وروى البزار بإسناد جيد : « إنّ العبد إذا استاك ثمّ قام يصلّي ، قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه حتّى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلّا صار في جوف الملك ، فطهّروا أفواهكم للقرآن » . قال الحافظ المنذري والأشبه أن هذا موقوف . وروى أبو نعيم مرفوعا بإسناد جيد كما قاله المنذري : « لأن أصلّي ركعتين بسواك أحبّ إليّ من أن أصلّي سبعين ركعة بغير سواك » . وفي رواية أخرى بإسناد حسن : « ركعتان بالسّواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك » . والأحاديث في ذلك كثيرة جدا واللّه تعالى أعلم . [ تخليل أصابع اليدين في الوضوء : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نخلل أصابع اليدين والرجلين بالماء في كل طهارة اهتماما بأمر الشارع صلى اللّه عليه وسلم ، ولا نترك فعل ذلك في وضوء ولا غسل ، وهذا