عبد الوهاب الشعراني
253
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
فيحتاج العامل بهذا العهد إلى شيخ يرشده إلى مشاهد الرجال في ذلك واللّه عليم حكيم . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « إنّ العبد إذا نصح لسيّده وأحسن عبادة اللّه فله أجره مرّتين » . وروى البخاري مرفوعا : « المملوك الّذي يحسن عبادة ربّه ويؤدّي إلى سيّده الّذي عليه من الحقّ والنّصيحة والطّاعة له أجران » . وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « ثلاثة لهم أجران : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيّه وآمن بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ، والعبد المملوك إذا أدّى حقّ اللّه تعالى وحقّ مواليه ، ورجل كانت له أمة فأدّبها فأحسن تأديبها وعلّمها فأحسن تعليمها ، ثمّ أعتقها وتزوجّها فله أجران » . وروى الشيخان مرفوعا : « للعبد المملوك المصلح أجران » . وكان أبو هريرة يقول : والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل اللّه والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك . وروى الطبراني مرفوعا : « أنّ عبدا أطاع اللّه تعالى وأطاع مواليه أدخله اللّه الجنّة قبل مواليه بسبعين خريفا ، فيقول السّيّد ربّ هذا كان عبدي في الدّنيا ، قال : جازيته بعمله وجازيتك بعملك » . وفي رواية له أيضا مرفوعا : « إنّ عبدا أدخل الجنّة فرأى عبده فوق درجته فقال : يا ربّ هذا عبدي فوق درجتي ؟ قال : قد جازيته بعمله وجازيتك بعملك » . وروى الترمذي وحسنه وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « عرض عليّ أوّل ثلاث يدخلون الجنّة : شهيد ، وعفيف متعفّف ، وعبد أحسن عبادة اللّه ونصح مواليه » . وروى الترمذي والطبراني مرفوعا : « ثلاثة على كثبان المسك أراه ، قال : يوم القيامة ، عبد أدّى حقّ اللّه وحقّ مواليه » الحديث . وفي رواية : « ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ، ولا ينالهم الحساب وهم على كثيب من مسك حتّى يفرغ من حساب الخلائق ، فذكر منهم : وعبد أحسن فيما بينه وبين ربّه ، وفيما بينه وبين مواليه » . وفي رواية للطبراني مرفوعا : « أوّل سابق إلى الجنّة مملوك أطاع اللّه وأطاع مواليه » والأحاديث في ذلك كثيرة واللّه تعالى أعلم . [ ترغيب الغني في العتق : ] ( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نرغب كل غني عنده عبيد أو مال في العتق لا سيما إن كان كثير الذنوب كالحكام وحاشيتهم وقضاة الأرياف الذين يتهورون في