عبد الوهاب الشعراني

123

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

فاطلعت امرأة معاذ فقالت : ونحن واللّه مساكين فأعطنا فلم يبق في الخرقة إلا ديناران فأرسلهما إليها ، ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك وقال إنهم أحوج بعضهم من بعض . وروى الطبراني وابن حبان في « صحيحه » عن سهل قال كانت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبعة دنانير فوضعها عند عائشة ؛ فلما كان عند مرضه قال : يا عائشة ابعثي بالذهب إلى علي ثم أغمي عليه وشغل عائشة حتى قال ذلك مرارا ، كل ذلك ويغمى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويشغل عائشة ما به ، فبعث إلى علي فتصدق بها ، وأمسى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حديد الموت ليلة الاثنين ، فأرسلت عائشة بمصباح لها إلى امرأة من نسائها فقالت : أهدي لنا في مصباحنا من عكتك السمن فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمسى في حديد الموت . وروى الطبراني والإمام أحمد ورجاله رجال الصحيح عن أبي ذر قال : إن خليلي صلى اللّه عليه وسلم عهد إلي قال : « إنّ كلّ ذهب أو فضّة أوكىء عليه فهو جمر على صاحبه حتّى يفرغه في سبيل اللّه » . وقالت له الجارية يوما : دعني أثبت عندنا هذه السبعة دنانير لما ينوبك من الحوائج أو لما ينزل بك من الضيوف فأبى . وفي رواية للطبراني مرفوعا : « من أوكأ على ذهب أو فضّة ولم ينفقه في سبيل اللّه كان جمرا يكوى به » . وروى أبو يعلى والبيهقي عن أنس ورواته ثقات قال : أهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة طوائر فأطعم خادمه طائرا ، فلما كان من الغد أتت الخادم بها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد فإنّ اللّه تعالى يأتي برزق غد » . وروى ابن حبان في « صحيحه » والبيهقي عن أنس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد . وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : « إنّي لألج هذه الغرفة ما ألجها إلّا خشيت أن يكون فيها مال فأوفّى ولم أنفقه » والغرفة العلية . وروى البزار مرفوعا : « ما أحبّ أنّ لي أحدا ذهبا أبقى صبح ثالثة وعندي منه شيء إلّا شيئا أعدّه لدين » . وروى الإمام أحمد والطبراني أن رجلا توفي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل إلّا شيئا أعدّه لدين » . وروى الإمام أحمد والطبراني أن رجلا توفي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل الصفة فلم يوجد له كفن فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال :