عبد الوهاب الشعراني
82
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى
شيوخه جميعا وذكرهم في معظم مؤلفاته بالتبجيل والاحترام . كما أنني أشك في صحته . ومن المؤكد أن هذا اللفظ وقع سهوا من ناسخه وكان قصد الناسخ غير ذلك ، وأنهم مؤدبون بأدب الشريعة والحقيقة . سادسا : ركز الإمام الشعراني في رسالته أن على المسلم الكامل في هذا الزمان - أي زمن الإمام الشعراني - أعز من الكبريت الأحمر . وأوضح صفات المسلم الكامل أن يكون سليم اللسان ، والسمع ، والبصر واليد ، والفرج ، والقلب مما حرم اللّه في الظاهر والباطن . كما أوضح أن رتبة الولاية درجة عظيمة ، لا تنال إلا بالتحقق بمقامات الإسلام والإيمان ، والإحسان . لذلك ينبهنا في رسالته بأن ادعاء الولاية مستمر طوال الأيام والسنين إلى أن تقوم القيامة . ويقرر أن درجة الإسلام عزيزة في هذا الزمان لكثرة المنازعة في بواطن المعتقدين للّه تعالى في صفات الكمال بما يستحق له من المدح ورفع المنزلة على الخلق . كما قرر أن الإسلام هو الاستسلام والإقبال للّه تعالى ظاهرا وباطنا وألا يكون عنده منازعة في شئ من الكمالات وأن يسلم اعتقاده وإيمانه من الشكوك والأوهام المضلة عن طريق الأنبياء والمرسلين وعباد اللّه الصالحين .