عبد الوهاب الشعراني
79
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى
الذي عمدته الكتاب والسنة . وبعبارة أخرى يمكن القول : إن دعوة الإمام الشعراني لأصحاب المنهج المخالف وهو منهج الابتداع بما ابتدعوه من مخالفات ومحدثات كانت واضحة لذلك نقول : الاتباع لا الابتداع . ثالثا : استعرض الإمام الشعراني في رسالته هذه حوارا طويلا بينه وبين مدعى الولاية يطالبهم فيه بل ويحذرهم أيضا من هذا الادعاء الذي لا أساس له من الكتاب والسنة . وجاء هذا التحذير على صور متكررة بين ثنايا الرسالة من أولها إلى آخرها . ولقد احتشدت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها بفعل الأمر : ( احذر ) . لذلك انصبت دعوته ووصاياه لكل من ادعى الولاية في النقاط التالية : 1 ) الرجوع إلى الكتاب والسنة قولا وعملا وسلوكا وتطبيقا . والاقتداء بالأكابر من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . 2 ) يرى الإمام الشعراني أنه لا ينبغي التعمق في علوم الصوفية إلّا لكل جواد في العلوم . وهذه دعوة لمن ادعى الولاية حتى لا يتعرض لطريق الصوفية بغير حق ويرجع إلى الفهم الصحيح من الكتاب والسنة ، ومعرفة العلوم الشرعية ، وقراءة كتب التفسير للقرآن الكريم